نشرة “كنعان”، 14 مارس 2024

السنة الرابعة والعشرون – العدد 6744

في هذا العدد:

7 تشرين اعاد الصراع لأصله: بين أهل وطن وبين تحالف فاشي معولم، د. عادل سماره

من هم هؤلاء الوسطاء، وماذا يُمثّلون؟! رشاد أبوشاور

خلفيات” ميناء بايدن الإنساني” المزيف في غزة ومخاطره، العميد د. أمين محمد حطيط

 ​7 تشرين اعاد الصراع لأصله:بين أهل وطن وبين تحالف فاشي معولمد. عادل سماره  يتساءل المرء طالما أن قادة ورجال دين والغالبية الساحقة في الكيان يعتبرون الفلسطينيين حيوانات وبينما الفلسطينيون عرباً ومسلمين، فماذا يقول عرب “الديانة الإبراهيمية” هل يهود هذا الحلف يدخلون حقاً وقناعة ديناً مع الحيوانات؟  أم أن للحيوانات دور حيواني في هذه الديانة” أحجية تحتاج جواباً. وماذا عن تآخي الأديان! وأي إبراهيم ذلك الذي تقوم هذه الديانة على تعاليمه، يبدو أن إبراهيم متعدداً؟ أما المعروض فهو إبراهيم ترامب. ومع ذلك تتحالف انظمة 57 دولة عربية وإسلامية مع الفاشية الإمبريالية، كيف كل هذا الخليط وكيف يمكن تفكيكه؟ لا أزعم تفكيكه وحدي. في هذه المرحلة من التاريخ الجاري تقع الرأسمالية المعولمة في أزمة  بعد أخرى، ولذا، فالأزمات تدفع الرأسمالية إلى الفاشية أكثر ذلك لأن الفاشية جزء مكوِّن ومخفي في الرأسمالية تغطيه اللبرالية القديمة والتي لا شك أن النيو-لبرالية حلت محلها كامتداد طبيعي لها. كيف لا؟ ينزل المولود الطبيعي والإجهاض من الرحم نفسه. لذا، فإن رأسمالية العولمة الإمبريالية وصلت حدها فكان دفاعها فاشياً في المركز من امريكا إلى إيطاليا إلى المجر إلى تشيكيا إلى بولندا إلى دويلات البلطيق،  إلى بريطانيا إلى ألمانيا والبقية أقل وضوحاً.  أظهرت حرب أوكرانيا هذه الحقيقة والتي للأسف لا يزال كثير من “اليسار اليميني” يتساءل: لماذا هذه التبعية الأوروبية لأمريكا؟ هذا وكأن أوروبا ليست الرحم الأول للرأسمالية وليست في أزمة. كما يجهل هؤلاء أو تحُول سطحيتهم اليسارية اي غير الماركسية دون الجرأة بل القدرة على التحليل الطبقي الحقيقي الذي يؤكد أن الطبقات الحاكمة المالكة في الغرب /أي الأوليغارشية  لها مصلحة طبقية في هذه الحرب على حساب الطبقات الشعبية في نفس الغرب. ولكي لا ندخل في تفاصيل أكثر فإن تحالفاً قائما منذ ما بعد هزيمة 1967 بين معظم، إن لم نقل الأنظمة العربية المحكومة بالكمبرادور وبين رأسمالية المركز المعولمة في تحالف سلطوي وطبقي بين المركز ومعظم بلدان المحيط وخاصة في الوطن العربي. وهو تحالف السيد والتابع. كتب كثيرون وكتبنا بأن الوطن العربي خاصة تحكمه فاشيات متخلفة وكمبرادور رأسمالية /أي مروجين للمنتجات الأجنبية وتابعين طبعاً. وقد إتضحت أدوار هذه الأنظمة بعض الشيىء في سلسلة حروب عربية ضد بلدان عربية  بهدف القضاء المبرم على العروبة منذ عام 1991 وحتى اليوم وخاصة في حروب قوى الدين السياسي منذ 2011 وحتى اليوم.  هذا إلى أن كانت موقعة 7 تشرين/اكتوبر 2023 التي أوضحت كل هذا التحليل بكل جلاء. نعم، فالحدث في غالب الأحيان أبلغ من اللغة وما على الفكر إلا أن يعتلي إلى درجة القدرة على التقاط الحدث وصياغته في فكر وبرنامج  حقيقي ودقيق. وقد يستغرب القارىء قولنا أن الأنظمة العربية والإسلامية إرتجَّت أكثر من الكيان لأنها على ثقة أنها عمَّمت المساكنة على القوى السياسية وعلى الجماهير عموما لتبقى هذه الأمم في حالة موات. وعليه، فإن هذه الأنظمة قد واصلت إصطفافها لصالح سيدها الإمبريالي ولا يخدعنَّ أحد نفسه أو غيره ببعض التصريحات من هذا السياسي أو ذاك بأن: المنطقة على شفير انفجار وحرب …الخ. لأن هذه أل 57 قد لجمت المنطقة، فكان توسيع الحرب هو من جانب الغرب المعتدي جميعه لصالح الكيان بينما تكفلت هذه الأنظمة بمواصلة اللجم. ولكن لجم ماذا؟ لجم حصان مخدَّر اصلاً.  قد يحتج على ما نقول المتعاطفين مع نظام  ما عربي أو غير عربي من المسلمين، ونقول له، أنظر اليمن وقارن! ولعل ما أوضح المسألة بكل الحسم هو مؤتمر الرياض 11 تشرين ثانٍ نوفمبر 2023 والذي ملخصه ترجي العالم ليترجى الكيان بأن لا يذبح كميونة غزة! وهوترجي مضمونه مواصلة المذبحة على ضوء تقسيم عمل فاشي بين فاشية المركز وفاشية تابعة لها من 57 نظاماً وهما فاشيتين لا تقتتلان كما كان في حربَيْ الإمبريالية الأولى والثانية، لأن فاشية ال 57 هي تابعة لا طالعة بازغة وذات قدرة تنافسية على حصة في السوق الدولي أي جغرافيا التقشيط والنهب والتبال اللامتكافىء سعيا لتكثيف التراكم، بل إن فاشية العرب هي متبرعة بالثروة للفاشية الغربية. وهكاذ، بمقدار ما أنجز 7 تشرين أكتوبر إعادة الصراع إلى طبيعته الأولى بما هو تناقض تناحري فإن الثورة المضادة الرسمية الحاكمة العربية والإسلامية قد تمكنت من فرض المساكنة مع القوى السياسية والشعوب بمعنى لجم اي تحرك رافض حتى كلاماً. وتكاد تبكي حين يلجأ شارع عربي هنا وهناك لقرع الطناجر دعما لغزة! لقد أتضح ونحن في الشهر السادس للمذبحة أن اشدنا تشاؤماً ونقدأ للأنظمة العربية خاصة قد أصيب بالدهشة بل بالصدمة لهول المؤامرة العلنية. ولكن دهشة الأمريكي كانت أعمق ومحمَّلة بالغبطة واسترداد الشعور بالقوة بعد الضربات المتتالية للغرب من قبل بريكس وغيرها.  كيف لا، والوطن العربي خاصة هو ساحة ثروات مستباحة للفحل الأمريكي وتوابعه من المليار الذهبي. وهذا ما أغرى وزير خارجية أمريكا أنتوني بلنكن ليصبح على حافة نقل مكتبه إلى القاهرة أو الرياض أو متنقلا بين اثنتين وعشرين جارية عربية يتنافسن على رضاه. على أن ما اثار الضحك من رجوم الدمامة أن بلنكن طالما كرر الطلب بعدم توسيع الحرب!  أمر مضحك حقاً، فالحرب من جانب الغرب والكيان مفتوحة واسعة على مداها حتى الذبح المطلق، كما أشرنا. ويبدو أنه ايضاً مثلنا تخيل أن هناك بعض الأعصاب لدى حكام أل 57 نظاماً أو “شارباً يهتز”، إلى أن ادرك الحقيقة الممتعة، فلم يجد ضرورة للتكرارـ وأراحه أكثر دور بعض أنظمة أل 57 التي تعظ من يقاومون بالهدوء والتخفيف والتقيد بالتقيُّد!  لا شك أن 7 تشرين قد : “أذابت الثلج وبان المرج”. ربما كرر بلنكن الدعوة لعدم توسيع الحرب لأنه كما يبدو لم يتيقن من “صدق” أجهزة المخابرات وأدوات أمريكا السريين بأن الوضع تحت السيطرة بالمطلق. أما وقد اتضح الأمر، فرَكَن ربابته وراح في الهدوء.  ولا شك أنه أدرك وغيره أن التطبيع اي إستدخال الهزيمة ذاهب باتجاه اندماج الكيان في الوطن العربي إندماجاً مهيمناً وهو ما إتضح تماماً منذ يوم 8 تشرين أكتوبر وتم التوقيع عليه يوم 11 نوفمبر في الرياض من أل 57!  لم تترك أنظمة التطبيع وصفاً سيئاً إلا وألصقته بالشهيد معمر القذافي، لكنه كان يفهمهم جيداً ولذا قرر الذهاب إلى إفريقيا لتعزيز الاتحاد الإفريقي  وربما كان سيحقق نجاحاً و لكن التجربة اثبتت أن أنظمة الاتحاد الإفريقي لم تكن أفضل حيث لم تحرك ساكنا حينما أدار الغرب مذبحة ضد الدولة العربية في ليبيا. كان الرجل قد التقط حقيقة أن الأنظمة العربية هي العدو الأول للأمة العربية، للقومية العربية. كيف لا وقد شاهد بأم العين والبصيرة كيف تصطف جيوشاً عربية خلف سادتها من جيوش الناتو في تدمير العراق! ولكي لا يتخيل المرء هذا الأمر عليه أن يكون مجنوناً أو عميلاً!  لعل الدافع الخفي للغدر العلني بنا هو قلق أنظمة أل 57 من انتشار الظاهرة في بلدانهم معتقدين أن الظاهرة لن تتكرر فلجهلهم بالتاريخ يعتقدون أن اغتيال ظاهرة سوف يغلق باب التاريخ!  تمت ثرثرة مديدة قبيل شهر رمضان بأن هدنة ما ستتم قبيل حلول الشهر الكريم، ولكن العقل المخابراتي طمأن الأعداء بأن المساكنة متينة وبأن  لا اعتراض سيحصل ولذا،فإن المراهنة على تغير في رمضان كان مثابة “إهانة” للشهر الكريم وتقزيماً لمضمونه. والحقيقة، فإن ما لم يدركه كثير من الشرفاء أن من اعتاد التفريط بالوطن والشعب لن يهتم بالقيم الدينية، فطالما حصل التفريط بالوطن سيتبعه تفريط بكل شيء، وها هو الأمر على الشاشات. وفيما يخص كذب الأنظمة في المسألة الدينية وكذب إرهابيي الدين السياسي ايضاً، فإن من يرجع إلى حريق الأقصى عام 1969 على يد الإرهابي الأسترالي الأبيض ستوكلي كارمايكل وعدم حصول اي رد على ذلك كان يجب أن يكون درساً نستذكره دائما. لا بل إن مجرد احتلال الأقصى حيث لم يحرك شيئاً في هذه الأنظمة لهو تأكيد على أن من يفرط في الأرض يفرط في الدين. بل إن عم الرسول كان أكثر صدقا منهم حينما قال إثر عدوان الأحباش بقيادة أبرهة الأشرم،والتهديد بهدم الكعبة قبل الإسلام “للبيت رب يحميه” فهؤلاء حتى لم يستدعوا رب البيت لأن الرب عندهم في واشنطن والتلمود. لقد أن الأوان للفصل التام بين الدين السياسي والدين الشعبي الإيماني. نعم، كما اقل الإمام عليّْ: “الدين حمَّال أوجه”. ولذا استخدمت قوى إرهاب الدين السياسي من القاعدة إلى داعش إلى أنظمة الخليج الدين كطربوش يخفي فاشينها وتبعيتها وتحالفها الدوني مع الفاشية الإمبريالية الغربية. وهل من برهان غير ما يجري من صمت بل ومباركة لمذبحة غزة؟ صحيح أن رئيس وزراء الكيان فهلوي ومناور وكذاب، ولكنه صدق في تصريحه مؤخراً لإحدى الصحف الغربية بأن كثيرا من الأنظمة العربية تبارك ما يفعل. أما منظمات إرهاب الدين السياسي أو وليد الاستشراق الإرهابي فهم في غياب تام عن كل ما يحصل! ولا ندري اي إسلام الذي كانوا يحاولون نشره ضد الجمهوريات العربية. بل ويبدو أن من يستغل رمضان هم الأعداء وغير العرب وغير المسلمين! فمجلس الأمن قرر وقف الحرب الأهلية في السودان خلال رمضان لأن الطرف العميل للغرب ولأنظمة النفط في وضع متراجع، اي قوات التدخل السريع.   مما يلفت النظر في هذه التجربة القاتلة ضدنا في غزة ما يلي: ·        الخرس الذي اصاب في بداية العدوان الكثير من محللي الفضائيات تجاه نقد الأنظمة العربية والإسلامية ثم بدء نطقهم التدريجي بالنقد كطفل يتعلم النطق تدريجيا مع أن الحدث يعني وجوب  مباشرة التحريض بحرب الشعب. قاتل الله المثقف المنشبك. ·       لفت نظري حديث لأحد مذيعي قناة من المحور حيث قال: “ال.م.ق.ا.و.مة العراقية” ثم عدَّل قوله فوراً  فقال “ال.م.ق.ا.و.م.ة الإسلامية في العراق” ممايؤكد أنه مؤدلج ضد العروبة وضد عروبة العراق مع أنه ليس عراقياً. وليعذرني المتحمسين، هل حقاً ضربت الفصائل العراقية يوم 11 آذار الجاري مطار بن غوريون/هو مطار اللد! ونحن نراه من هنا بالعين المجردة، وكنا قد راينا صواريخ عراق البعث عام 1991 بينما لم يراها عشاق الاحتلال الأمريكي ولن يرونها. أيها الناس حرروا العراق من إرهاب نظام الدين السياسي التابع ومن الأمريكي والتركي تصبحون من القدس اقرب. ·       أما الأكثر مثاراً للهزء المُر فهي مجموعات مثقفي الطابور السادس الذين كانوا ينظمون قصائد الغزل في “الدولة الواحدة” حالمين وزاعمين أن المشكلة ليست في احتلال الأرض والممتلكات بل في عدم تخلي الصهيوني عن صهيونيته! ولا أعتقد أن هناك صهيوني غبي إذا ما سومح باغتصاب الأرض والبيوت بشرط أن يقول:أنا لست صهيونياً! أما الأشد بشاعة فهم دُعاة دولة مع المستوطنين، كيف ابتلع كل هؤلاء ألسنتهم. ترى: ماذا يقولون لجياع  وايتام وارامل غزة! 

أخيراً، مهما كانت النتائج، وإلى أين تؤول، فقد أعادت 7 تشرين الصراع إلى طبيعته الأولى   ولو لم تقم سوى بذلك اليوم فهو عظيم، لأن التاريخ لا يتوقف عند حدث واحد وبالضرورة يسير إلى الأمام، على المرء أن لا يعبىء بمن يريدون نهاية مباشرة ومنتصرة للصراع، فهم ذوي عقول لا تاريخية، فتدمير فكري واقتصادي ونفسي للعروبة منذ قرن لا يمكن ردَّ ذلك في فترة من ايام أو اشهر..

✺ ✺ ✺

من هم هؤلاء الوسطاء، وماذا يُمثّلون؟!

رشاد أبوشاور

أتساءل استنكاريّا، كما ملايين العرب بين المحيط والخليج، والعرب المنتشرين في العالم شرقا وغربا، والذين نراهم في كل التجمعات والتظاهرات التي تزحم شوارع كبريات مدن العالم، وهتافاتهم مع الأوربيين، والأمريكيين، وفي أمريكا التلاتينية، وأفريقا تزحم فضاء العالم: فلسطين حُرّة من النهر إلى البحر، وحتى على مقربة من (البيت الأبيض) حيث يسمع الخرف جو بايدن وزبانيته الهتافات بالإنكليزية التي تخرق أسماعهم.

نعم أتساءل مستنكرا وشاجبا ومُحتقرا، كما ملايين العرب: أهؤلاء الذين يوصفون با(لوسطاء) عرب؟! وعندي، وعندكم الجواب الذي لم يعد صادما، ولكنه يستحق أن نضعه في موضع يُفرّق بين الحق والباطل، بين الأخوّة والغدر، بين من يصنعون مصير أمة ويدفعون الثمن بكل انتماء وكبرياء، ومن يتآمرون ويبيعون العربي الفلسطيني، ويغدرون علنا بمنتهى الفجور بالمقاومة الممتدة من جنوب لبنان إلى البحر الأحمر حيث يخوض اليمن الحر العربي معركة كبيرة مع أميركا وبريطانيا و..(ملك البحرين) الذي ارتدى ملابس عسكرية ليأخذ مكانه في التحالف! .

فلنحددهم، بدون استفاضة مملة مكرورة في تشخيصهم، وكأن ملايين العرب لا يعرفونهم ويتهمونهم بشتّى التهم الثابتة عليهم: الوسطاء، هؤلاء، لا يمثلون عربا يحكمونهم ويتحكمون بهم، وهم اختاروا أن لا يبقوا عربا لأن هذا الأمر يُخسّرهم اقتصاديا، وسياسيا، ويكسبهم عداء لا يريدونه ولا يطيقونه، ولا يتحملون تبعاته.

الوسطاء إن انتموا عربيّا فلهذا الانتماء تبعات وتكاليف، هم منذ بداية (دولهم) المُفبركة لا يريدونها، فحمايتهم متوفرة بالقواعد الأمريكية، والأساطيل التي ترسو في موانئهم، منذ بدأ تدفق النفط، و..ارتفعت أعلام تشير إلى أن دولا ولدت مع تدفقه، وأن من تسببوا في تدفقه احتضنوا (الدويلات) الوليدة التي أوجدوها، فهم الذين نصبوا حكاما ستتوفر لهم نعم وخيرات تنقلهم من( القبيلة) إلى الدولة بغض النظر عن مساحتها وعدد سكانها، وأنه لا مصلحة لهم في مشاركة أي جهة لهم في الثروة لأن هذا يخسرهم اقتصاديا وسياسيا فضلاً عن أنه ليس فقط لا يرضي ( أولياء النعم) بل يستفزهم ويدفعهم لتجريد من لا يصونون النعمة ويجحدون الفضل، وهذا ما اقتنع به محدثو النعم الذين انتقلوا من البداوة إلى الاستقرار في بيوت وتجمعات طفرت على وجه الصحراء واستنسخت عمارة لا صلة لها بالبيئة العربية الإسلامية كما عرفتها دمشق وبغداد في زمن الخلافتين الأموية والعباسية.

من زار (مدن الملح) رأى عمارة هجينة مستوردة لا تسر الناظرين بل تملأ نفوسهم غيظا ممن يقطعون صلاتهم بالتراث العربي الإسلامي، وبكّل ما يربطهم بماضي الأمة وبمستقبلها الذي يعرفون أنه مكلف..وهذا ما لا يريدونه، بل وينفرون منه، ولا يحبون سماعه، وهو منذ عقود له عنوان بيّن يزعجهم ويخيفهم بما ينطوي عليه من عداء لمن أوجدوا (إسرائيل) وثروات النفط وأعلام دول لا جذور لها: فلسطين قضية العرب الجامعة، وهي قضية مصيرية، ولا بدّ من حسم الصراع مع الأعداء الصهاينة ورعاتهم الذين غرسوهم في قلب الوطن العربي الكبير ليحرموا الأمة العربية من النهوض والتواصل والبناء الحضاري وأخذ دور افتقدوه منذ الهيمنة العثمانية على امتداد أربعمائة عام، و..منذ احتلت بريطانيا وفرنسا المشرق العربي مع سقوط السلطنة العثمانية، وخداع (عرب) وثقوا بسذاجة بالوعود البريطانية التي مزّقت مع فرنسا المشرق العربي، ومهدت لتأيس الكيان الصهيوني.

خيبة (الأمل) البريئة الساذجة بالدول العربية الكبيرة والصغيرة فضحتها معركة (طوفان الأقصى) التي باغتت الكيان الصهيوني المدجج بقوة حُقن بها من راعيته وحاضنته الإمبراطورية الأمريكية يوم 7تشرين أوّل 2023..ومن بعد المتواصلة حتى يومنا في العام 2024 وفي شهرها السادس، وها هي توجه اللطمات على رأس الكيان وجيشه وقادته، وهو لا يملك سوى تدمير لبيوت ودفن الفلسطينيين تحت الدمار..ولا ييأس فلسطينيو قطاع غزة الذين أعادوا للقضية الفلسطينية الحضور عالميا، وفضحوا بدمهم واشلائهم وحشية الكيان ونفاق وكذب وهمجية الإمبراطورية الأمريكية التي تمده بجسر جوي يضمن له القدرة على التدمير وإبادة ألوف الفلسطينيين، بينما رئيسه يردد: لو لم تكن ( إسرائيل) موجودة لأوجدناها، والحقيقة أنهم أوجدوها لأنها ضرورة تضمن سيطرتهم على الشرق العربي، والشرق الأوسط، وتضمن لهم التفوّق منذ كانت الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي والغرب الاستعماري بقيادة الإمبراطورية الأمريكية، فهي وجدت لغاية استراتيجية استعمارية أكبر منها لذا يرى العالم دورها في هذه الأيام مفضوحا، ويرى عظمة مقاومة الشعب العربي الفلسطيني، ولا غرابة أن تنحاز شعوب ودول وقيادات عالمية من جنوب افريقيا إلى البرازيل، ويتجلّى المشهد العالمي القيامي المنحاز لفلسطيني القضية الإنسانية الحضارية في مواجهة أعداء البشرية التي بدأت أصوات كثيرة ترتفع من واشنطن ونيويورك وحتى أقصى مكان في العالم: من النهر إلى البحر فلسطين حُرّة، ويتكشّف لأوساط غير قليلة من الشعب الأمريكي أنهم يُسرقون وترسل ضرائب يدفعونها لتنفق على احتياجات حياتهم، فتنقل لتمويل( إسرائيل) ومتدينيها الذين لا يرضون بان يحملوا السلاح للدفاع عن كيانهم فهم( يتعبدون) ويتقاضون أُجرة عبادتهم..وفي أميركا لا ضمان صحي، ولا مساكن للأسر الفقيرة، والتعليم بائس..وهكذا فالكيان الصهيوني الطفيلي يعيش ويتسلّح من دم المواطن الأمريكي!.

طوفان الأقصى انداح إلى كل أرجاء الدنيا..إلاًّ في بعض البلدان العربية المفضوجة وغير الآبهة والتي تتمنى لو ينتهي هذا الطوفان الذي يتهدد كياناتهم الطفيلية العائلية، والتي سارت في خيار التطبيع مع عدو الأمة، وهو عدو فلسطين العربية، إرضاء لأمريكا، وظنا أن الكيان الصهيوني قادر على حماية ( دولهم)، ومنهم من حرصوا على تدشين علاقات اقتصادية مشتركة وفتحوا له اختراقات في بلاد العرب، وفي المقدمة دولة أبناء زايد التي احتلت جزرا يمنية باشرت بتكريسها مواقع لمشاريع اقتصادية استراتيجية بالشراكة مع الكيان الصهيوني…

الكيانات الإقليمية تريد وضع اليد على ما يمكنها من مساحات تعود لبلدان مجاورة هي في الواقع عريقة في تاريخها _اليمن مثلاً التي تحتل دولة أبناء زايد أرضها وتآمرت عليها وحشدت المرتزقة لتمزيقها وإضعافها_ وقطر التي موّلت الحرب على سورية بهدف إسقاطها كدولة حتى تتمكن من تمرير أنابيب غازها عبرها إلى تركيا فأوربة..وكلفتها الحرب على سورية 137 مليار دولار باعتراف رئيس وزراء قطر السابق وهو من أركان العائلة الحاكمة وتحسّر على صمود سورية بالفم الملآن و( نجت الصيدة)! والصيدة هي سورية العروبة العريقة ووطن الخلافة الأموية..أمّا الدويلة الصيادة فهي إمارة قطر!.

ودول التطبيع من أكبرها لأصغرها، من نظام كامب ديفد إلى البحرين تقف متفرجة، منتظرة، متشفيّة، وتحجم عن تقديم رغيف خبز وحبة دواء لعرب فلسطين في قطاع غزة الذين يقتلون يوميا، ويفتضح تواطؤ عرب التطبيع من آل سعود الذين كانوا سائرين بخطى حثيثة في مسار التطبيع فجاء طوفان الأقصى و..صدم قطارهم الذي كان يسير مندفعا غلى هدفه، مديرا الظهر لمبادرتهم العربية في مؤتمر القمة العربية  ببيروت عام 2002!.

أمّا نظام كامب ديفد فاقله: إنه يتفرّج على موت الغزازوة جيرانه وأصحاب العلاقة التاريخية والجغرافية معه عبر التاريخ، فمن غزة كانت جيوش الفراعنة تعبر لمواجهة أي عدو يهدد أمن مصر، وفي غزة طريق صلاح الدين من مصر إلى عمق فلسطين لمحاربة الغزاة الصليبيين، طريق تحرير فلسطين بوحدة مصر وسورية التي كنست الغزاة وأعادت الطريق سالكة بين سورية ومصر طريقا عربية إسلامية، وهي الطريق التي تخلّى عنها (بطل) السلام الذي أضاع مصر في  متاهة وعود أمريكية لا تسمن ولا تغني من جوع ..وانظروا وتأملوا ما يحدث لمصر ونيلها وجنيهها واقتصادها!.

من (دبي) تندفع شاحنات تجمل كل ما يحتاجه الكيان الصهيوني، والحدود كلها مفتوحة وسلسة، وهل الذين يرمون ساندويشات جوا تسقط في البحر يقومون بفعل عربي أخوي؟! وهل مشاركة أميركا بإسقاط حاويات تهوي على رؤوس أهلنا فتهرسهم أسوة بالقذائف والصواريخ الأمريكية التي تعجن أهلنا ليل نهار وتخلط نثار أشلائهم بالإسمنت والحديد الذي تدمره قذائف أمريكية وزن واحدتها طنّا؟ وما أُسقط على أهلنا في غزة حتى اليوم يفوق ال 65الف طنّا أي ما يفوق 3 قنابل ذريّة من التي سقطت على هيروشيما وناغازاكي في الحرب العالمية الثانية، وهي قنابل ذريّة أمريكية..ولا عجب!.

لقد بلغ الأمر بأبناء زايد أن وفدا عسكريا زار تل أبيب والتقى بضبّاط صهاينة قبل أسبوع بحسب قناة فضائية صهيونية، فماذا كان يعمل؟! هل قدموا خبراتهم لزملائهم، ام إنهم يتعلمون منهم..ام يشاركونهم حربهم على عرب فلسطين، ويعدونهم بالمزيد من الدعم المالي للقضاء على مقاومة عرب فلسطين، ولبنان، واليمن؟!

لا، لسنا أخوة عربا، فهناك قلّة قليلة تابعة أمريكيا، منحازة( إسرائيليا)، وهؤلاء يحاربون كل مقاوم في بلاد العرب، لأنهم يرون أن المقاومة من أجل فلسطين خطرة على (كياناتهم)، وهم بالتأكيد يرون في مقاومة حزب الله خطرا عليهم، ومقاومة اليمن قيادة وشعبا وجيشا في البحر الأحمر خطرا عليهم لأنه يفتح العيون والعقول وينمّي الوعي بالانتماء القومي العربي في دويلات يحكمونها..وبالتاكيد هم قلقون من تصاعد المقاومة العراقية ضد أميركا ومن هدفها بتحرير العراق من الاحتلال الأمريكي، ومن تمدد فعل المقاومة العراقية إلى القواعد الأمريكية في سورية، وحتى ضرب مواقع هامة في عمق فلسطين…

هناك أمة تقاوم وتمضي بنهوضها إلى الأمام رغم تكاليف التضحيات لتحقيق النهوض، وهناك حكّام يفترض أنهم عرب، وما هم بعرب ينحازون لأعداء نهوض ووحد الأمة واقتلاع الكيان الصهيوني من قلب الوطن العربي-فلسطين، وإنهاء زمن الهيمنة الأمريكية في وطننا العربي الكبير، وهذا هو دورنا في الإسهام بتحرر الإنسانية من التبعية والهيمنة والاستبداد، ولذلك تحارب أمريكا بكّل قوتها شعبنا العربي الفلسطيني ومقاوماتنا في الوطن العربي..والمعركة مفتوحة وخيار المقاومة العربية الواحدة من جنوب لبنان إلى اليمن وعبر العراق.. وقلبها المقاومة العربية الفلسطينية ..وكلّها تقاوم معا وتقدّم الشهداء على طريق تحرير القدس التي ستُحرر مهما امتدّ الطريق وازداد صعوبة…

✺ ✺ ✺

خلفيات” ميناء بايدن الإنساني” المزيف في غزة ومخاطره

العميد د. أمين محمد حطيط

بعد خمسة أشهر من بدء العدوان «الإسرائيلي» المتواصل والمتمادي ضد قطاع غزة، وبعد 153 من التنفيذ «الإسرائيلي» المنهجي لعمليات الإبادة الجماعية التي ترتكبها «إسرائيل» بحق الفلسطينيين في قطاع غزة الإبادة التي تنفذ بشكل مدروس ومخطط عبر القتل والتدمير والتشريد وتحويل قطاع غزة الى أرض غير قابلة للعيش عبر حرمانها من كلّ مستلزمات الحياة بدءاً من الماء والغذاء مروراً بالعلاج والدواء وصولاً الى المس​كن والإيواء. وبعد دفع السكان الى المعاناة غير المسبوقة في التاريخ من حيث تفشي المجاعة والرعب وانعدام الأمن ونشر الخوف والقلق بين الأطفال والنساء، بعد كلّ ذلك الذي حصل ويحصل بدعم ورعاية وتمويل وتسليح أميركي، بعد كلّ ذلك خرج رئيس الولايات المتحدة جو بايدن ببدعة إنشاء «ميناء بحري إنساني» في قطاع غزة لتوريد المساعدات لأهل القطاع.


قد يخدع القرار الأميركي بعض البسطاء حسني النية ويجعلهم ينظرون بإيجابية إلى الموقف والتدبير الذي اتخذ كما هو ظاهر ومؤكد بتنسيق تام مع العدو الصهيوني الذي يرتكب جرائم الحرب وجرائم ضدّ الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية في غزة، لكن هذا الخداع سرعان ما يسقط وتنجلي الحقيقة وتطرح الأسئلة حول خلفية القرار الأميركي، حيث إنّ أميركا لو كانت حريصة على سكان غزة لكانت أوقفت حرب «إسرائيل» عليهم ولما كانت منعت مجلس الأمن من اتخاذ قرار بوقف النار حيث استعمل الفيتو الأميركي ثلاث مرات لإجهاض مشروع القرار، أو لكانت أوعزت لـ «إسرائيل» بفك الحصار عن القطاع ولكانت فتحت معابر رفح وكرم أبو سالم في جنوبي القطاع من مصر لمرور المساعدات أو كانت أمرت «إسرائيل» بتمكين أهل القطاع من الوصول الى الماء للشرب تلك الماء التي قطعتها حكومة العدو منذ نيّف وخمسة أشهر.


بيد انّ أميركا لم تقم بشيء من كلّ ذلك ولم تنظر ولم تصغِ لمعاناة الفلسطينيين في غزة ولم تعمل على وقفها وهو أمر لا يكلفها سوى قرار واتصال منها بمحظيتها «إسرائيل» التي تستمرّ بتلقي المال والسلاح والذخيرة دعماً وتشجيعاً لها في عدوانها؛ لا بل إمعاناً في الخداع شاركت في مسرحيات «إسقاط المساعدات الإغاثية» من الجو تلك العمليات التي تسبّبت بمجازر بنار الجيش الإسرائيلي حيناً وحيناً آخر بقتل بعض المنتظرين الذين سقطت الرزم عليهم فأودت بحياتهم، نعم أميركا لم تقم بما هو سهل وممكن وغير مكلف ثم جاء بايدن في خضمّ حملته الانتخابية استعداداً لانتخابات الخريف يدّعي «استفاقة ضمير إنساني» لديه ويقرّر فتح الميناء الإنساني لإغاثة سكان غزة. استفاقة ما كانت لتحصل لو لم تكن أميركا تريد تحقيق أهداف أخرى وتتذرّع بالعامل الإنساني غطاء لتحقيق تلك الأهداف كما اننا نرى انّ من شأن ذلك ان يحدث او يفتح الطريق الى قيام مخاطر ومحظورات تمسّ الفلسطينيين وقضيتهم وكما تمس آخرين كما يلي:


1 ـ تكريس احتلال «إسرائيل» لقطاع غزة وحصاره والاعتراف بحقها في ممارسة ذلك، ربطاً بما تدّعيه من مصالح أمنية لها. كما والقفز فوق الجرائم ضدّ الإنسانية والإبادة الجماعية التي تنفذها «إسرائيل» من خلال عدوانها وحصارها، وجعل من يبقى في القطاع من الفلسطينيين أسرى أو سجناء في معتقل كبير يشرع بشكل واقعي.


2 ـ إيجاد بيئة التهجير الطوعي – القسري لسكان القطاع من خلال فتح المجال للذين يعانون من ويلات الحرب والحصار ان يستغلوا وجود بواخر الإغاثة وإقامة المأوى العام الذي تخطط أميركا لإقامته في سياق إنشاء «الميناء الإنساني» والاستجابة للضغوط وهجرة القطاع. وهنا تكون أميركا تمكنت بهذا الأمر من تنفيذ أحد أهداف هذا العدوان الإسرائيلي (تفريغ القطاع من أهله وتغيير في الخريطة الديمغرافية له وهو ما تطمح إسرائيل له وتعمل لتحقيقه). وهنا يفهم القرار «الإسرائيلي» المتضمّن نقل مليون فلسطيني من رفح الى الغرب أيّ الى المكان المزمع إقامة الميناء فيه غرب خان يونس.


3 ـ إسقاط مسؤولية أميركا عن جرائم «إسرائيل» في القطاع خلال هذا العدوان من خلال إبراز «إنسانيتها المزعومة» بينما هي في الحقيقة شريك كامل المسؤولية عن كلّ جريمة ارتكبت حيث إنها هي الراعي وهي المموّل وهي المسلح وهي المشجّع على الحرب -العدوان وهي التي تمنع وقف إطلاق النار، ومع ذلك تأتي أميركا من خلال هذا المشروع لتظهر «إنسانيتها» المزيفة لإنقاذ المدنيين الفلسطينيين.


4 ـ التمهيد لتنفيذ احتلال أميركي عسكري فعلي للقطاع متجاوزة الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة، حيث إن اميركا وبقرار منفرد منها دون الرجوع لأحد مما ذكر، تنفذ هذا المشروع الذي سيتطلب في مرحلة أولى على حدّ تقدير الأميركيين نشر أكثر من 1000 عسكري أميركي على البر الفلسطيني وفي المياه الإقليمية الفلسطينية وهو عدد قابل للزيادة حسب متطلبات المهمة.


5 ـ التمهيد لوضع اليد الأميركية الإسرائيلية على حقول النفط والغاز الفلسطينية في بحر غزة ومنطقتها الاقتصادية الخالصة وفيها حقلان كبيران فيهما كمية كبيرة جداً من الغاز الطبيعي، على حدّ توقع الخبراء.


6 ـ تهميش الدور المصري، في كلّ ما يتعلق بالقطاع. ففي حين يشكل معبر رفح بين غزة ومصر شريان الحياة الرئيسي اليومي والدائم لاتصال القطاع بالخارج، يأتي الميناء الأميركي العائم ليكون هو البديل وفي هذا صفعة استراتيجية هامة لدور مصر الإقليمي والعربي.


7 ـ بدء العمل الميداني الفعلي لإنشاء قناة بن غوريون المنافسة او البديلة لقناة السويس، وتوقع تطوير «الميناء الإنساني المزيف» ليكون نقطة التقاء القناة تلك مع البحر المتوسط وفي ذلك ضربة قاسية لقناة السويس وللاقتصاد المصري.


على ضوء ذلك نرى كم هي المخاطر المتأتية عن مشروع أميركي ظاهره إنساني وحقيقته عدوانية إجرامية تتوخى حجب مسؤولية “إسرائيل” عن جرائمها وتكريس مفاعيل عدوانها ووضع اليد الأميركية على قطاع غزة متجاوزة القانون الدولي والشرعية الدولية.


ولذلك فإنّ مصلحة القطاع والقضية الفلسطينية تقضي برفض هذا المشروع، والتمسك بما تطالب به المقاومة الفلسطينية وبشكل خاص المطالب الخمسة وهي مطالب مشروعة تبدأ بوقف العدوان ويليه انسحاب الاحتلال من غزة وتمكين السكان من العودة الى مناطقهم بدءاً من شمال القطاع ثم فك الحصار عنه وتمكينه عبر المعابر البرية من تأمين احتياجاته الحياتية والاقتصادية كلها وأخيراً تبادل الأسرى. وأيّ خطة او مسار حلّ يتجاوز هذه الأهداف الخمسة إنما يصبّ في خدمة “إسرائيل” ويكرّس عدوانها ومفاعيله ضدّ الفلسطينيين وقضيتهم العادلة.

:::::

“البناء”، بيروت في 2024-03-12

________

تابعونا على:

  • على موقعنا:
  • توتير:
  • فيس بوك:

https://www.facebook.com/kanaanonline/

  • ملاحظة من “كنعان”:

“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.

ومن أجل تنوير الناس، وكي يقرر القارئ بنفسه رأيه في الأحداث، ونساهم في بناء وعيً شعبي وجمعي، نحرص على اطلاع القراء على وجهات النظر المختلفة حيال التطورات في العالم. ومن هنا، نحرص على نشر المواد حتى تلك التي تأتي من معسكر الأعداء والثورة المضادة، بما فيها العدو الصهيوني والإمبريالي، وتلك المترجمة من اللغات الأجنبية، دون أن يعبر ذلك بالضرورة عن رأي أو موقف “كنعان”.

  • عند الاقتباس أو إعادة النشر، يرجى الاشارة الى نشرة “كنعان” الإلكترونية.
  • يرجى ارسال كافة المراسلات والمقالات الى عنوان نشرة “كنعان” الإلكترونية: mail@kanaanonline.org