السنة الرابعة والعشرون – العدد 6745
في هذا العدد:
■ عادل سماره: (1) من سايكس بيكو الجغرافيا إلى سايكس-بيكو الجبهات، (2) تسعير الأخلاق كما العملة!
■ حول اليسار الجزائري، خليل قادري
■ زيارة مرتقبة لأردوغان إلى بغداد مع تخطيط جيشه لمنطقة عازلة داخل العراق
✺ ✺ ✺
عادل سماره:
(1)
من سايكس بيكو الجغرافيا إلى سايكس-بيكو الجبهات
لست ممن يقلل من دور المحور كما لست مبهوراً بأدائه. ولكن هذا لا يخفي الأداء المدهش للفصائل في غزة ودور اليمن ودور حزب ذو العمامة.
وإذا كان أداء كل طرف متوقعاً، إلا ان اليمن يأخذنا كل يوم إلى وجوب فهم هذه الظاهرة المدهشة حقاً.
قد نحتاج لقراءة أنثروبولوجية لفهم هذا الظهور المفاجىء لليمن وبهذا الخصب! قد نقول بأن هذا نسغ التاريخ القديم. ولكن يتردد المرء في هذا لأن الحالة العربية العامة رغم ما بها من اصوليات لا تُبدي ما يربطها أو يؤكد تعالقها بالتاريخ الذي عاشته هذه الأمة.
أعلنت اليمن اليوم أنها تضع اسرى السفينة التي احتجزتها بين يدي القسام في عمليات التبادل. وبهذا وجهت قدمت رصيدا جديداً للقسام يقوي موقفه تجاه الكيان بل ثلاثي الثورة المضادة.
في العدوان على غزة، ظهرت أمور كثيرة لم تكن متوقعة:
• لم يكن موقف اليمن العروبي متوقعاً وخاصة بعد عدوان عليه لثماني سنوات.
• كما لم تكن متوقعة درجة المساكنة الثلاثية في الوطن العربي والتي قاربت عدم الوجود فما بالك بالحضور!
كان إعلان اليمن وضع الأسرى لديه بين يدي القسام مثابة ردٍ ً على العدوان وعبر الوسطاء الذي عرضوا على اليمن وقف النار في كل جبهة على حده إستذكاراً واستعادة لتجزئة سايكس-بيكو، وعقيدة “فرق-تسد”!
ولا يدري المرء إن كان العقل الاستشراقي لا يزال يسيطر على الذهنية السياسية الأمريكية بأن هذا الشرق عاجز حتى عن رؤية نفسه لتضع له مرآة من صنعها ليرى نفسه من خلالها وطبقا لمساحتها!. في قناعة منها لعجزه عن رؤية تجربة تقاطع الجبهات .
كنت أعتقد أن الغرب وقد أنتج لنا خطاب الاستشراق الإرهابي بأنه بعد هذا تجاوز خطاب الاستشراق السياسي الثقافي المتقادم، فإذا به مصر على الجمع بين الإثنين، لكنه كما يبدو عجز عن فهم العلاقة المصيرية بين الجبهات وعجز عن إدراك الجبهات بأن تفكيك الجبهات يعني مواصلة العدوان على هذه أو تلك مع تحييد الأخريات اي التفرد بكل واحدة على حده إما مباشرة أو لاحقاً.
لذا، فإن تماسك الجبهات هو بداية مسار جديد سوف يتسعبعد غبداع 7 تشرين/اكتوبر.
وهذا يعيدنا إلى تجربة أو مبادرة اليمن خاصة التي اثبتت أن هذه أمة رغم عمق الطعنات لن تموت، وهي تولد مبادرين وبوعي.
ملاحظة: حول الاستشراق الإرهابي تتوفر هذا النظرية في كتابَي
بالإنجليزية ARABS REGIMEARABS ENEMY
وبالعربية: العروبة في مواجهة الإمبريالية والأنظمة والاستشراق الإرهابي.
(2)
تسعير الأخلاق كما العملة!
قدمت مساعدة أمين عام الأمم المتحدة تقريراً مفاده اغتصاب نساء من الكيان على يد الفصائل! وفي نفس اليوم وبدون تنسيق طبعاً أي لمجرد الصدفة إرتفع سعر صرف الدولار مما أربك العديد من شبكات التجارة وحتى المعاملات اليومية للناس، ويا لحظ من لديهم سيولة مالية زائدة.
تقرير مساعدة الأمين العام يوحي انه ليس الذي اختارها. كيف لا، فهو نفسه عُيِّن من قبل مالك المؤسسة اي الأمم المتحدة أي الولايات المتحدة شأنه شأن مختلف من سبقوه. وبغض النظر عن انحيازات هذه المؤسسة فإن عيبها الأوضح أنها مُقامة في امريكا وهي الدولة التي أول، ونتمنى أن تكون آخر من قصف مدنيين بالقنبلة النووية علانيةً ناهيك عن قيامها بمآت الانقلابات والاغتيالات لقادة لم يسيروا تحت عبائتها فما مدى مصداقية هذه الدولة علماً بأن الأخلاق متعددة الجوانب فاغتصاب أمم وأوطان أشد جرائمية من إغتصاب فردي.
ولأن الولايات المتحدة هي المتحكمة بالأمم المتحدة فهي قادرة على فرض سعر للإخلاق كما ترى.
جاء تقرير السيدة بأن هناك حالات اغتصاب ضد نساء من الكيان يوم 7 تشرين أكتوبر! يندرج رفض الاغتصاب في باب الأخلاق الإنسانية والتي لا يجرؤ أحد على النقاش فيها. واستقبل الغرب ذلك التقرير بسعادة غامرة كما يستقبل المُضاربون أمثال جورج شورش ووارين بافت وغيرهما ارتفاع سعر صرف الدولار.
لكن آلية الأمرين مختلفة:
فهل يمكن تخيُّل قيام رجل باغتصاب في منطقة أشعل هو فيها حربا خاطفة ويملؤها الأعداء أي وهو في مهمة الخطر المطلق كونه في فم الوحش ويتوقع الموت في كل لحظة ناهيك عن ضيق الوقت حتى استحالته؟ هل يُعقل أن تُقبل تقارير من هذا الطراز بهذه البساطة وتُعطى سعراً مطلقاً رغم انها بلا وقائع وحتى بعد اعتذار الرئيس الأمريكي عن تصديق هذه المزاعم وحتى اعتذار صحف أمريكية كبرى عن نشرهكذا مزاعم!
لن نناقش مسألة الدين والزنى والاغتصاب في هذا لأن الساسة الغربيين لا يُعيرون هذا اهتماماً، ناهيك عن تهاون القانون هناك مع الاغتصاب. ويكفي أن نُذكِّر بأن الاغتصاب كانت عقوبته في الاتحادالسوفييتي هي الإعدام بينما في الغرب لا.
بالمختصر، واضح أن تسعير الأخلاق يقوم على غياب رصيد ومعطيات ملموسة بل نَفَتْه نساء من الكيان تم الإفراج عنهن.
لكن تسعير العملات أمر مختلف وهو أدق ويقوم على وقائع تلجم حتى من لا يحبونها وخاصة الدولار.
تقوم قوة اقتصاد اية دولة على مدى طلب السوق الدولية على منتجاتها. وهذا ما تمتعت به أمريكا منذ ما بعد الحرب الإمبريالية الثانية حيث:
كان إنتاجها يعادل 45% من الإنتاج العالمي مما جعل الطلب العالمي على منتجاتها عالياً وهذا قاد بالطبع إلى هيمنة الدولار كاقوى عملة صعبة عالمياً.
إذن بعكس مسألة الاغتصاب، هناك في السوق الدولية طلباً على الدولار ومناخاً مناسباً.
ورغم أن إنتاج الولايات المتحدة اليوم قد تراجعت نسبته من إنتاج العالم إلى 19-21% إلا أن الطلب على الدولار لم ينخفض بهذه النسبة وإن كان تراجع طبقاً لأسوأ التقديرات إلى حصة من الاستخدام في التبادل الدولي إلى 60%.
وحتى الصين خصم الولايات المتحدة فلا زالت مضطرة للقبض بالدولار مقابل بيعها منتجاتها في السوق الأمريكية وهذا يزيد من إعاقة استبدال الدولار بعملة جديدة تشتغل عليها كتلة بريكس. لذا يرى اقتصاديون بأن الصين تحافظ على النظام الرأسمالي العالمي.
بل كلما ارتفع سعر صرف الدولار كلما زاد الطلب عليه حسب قانون غريشام بأن “العملة الرديئة تطرد الجيدة من السوق” اي يحاول عدد أكبر من الناس الأغنى والدول حيازة الدولار بدل عملاتهم المحلية أو غيرها على أمل أن يرتفع سعره أكثر.
ونظراً لقوة الدولار تحصل أمريكا على منتجات مادية ومواد خام وتدفع مقابل ذلك ورقا اي الدولارات.
كما تستخدم هذه الدول الدولارات لشراء منتجات أمريكية أو منتجات بلدان أخرى لأن المبادلات الدولية لا تزال نسبة عالية منها بالدولار فلا يمكن شراءنفط السعودية أو غاز قطر أو قمح أستراليا إلا إذا حصل المشتري على دولارات.وهذا يحافظ على سعر صرف عالٍ للدولار .
قد يقول قائل بأن رفع سعر صرف الدولار يقلل الاستيراد من أمريكا، وهذا صحيح لأن بضائعها تصبح أعلى سعراً، ولكن هذا المشتري مضطر لشراء الدولار لدفع ثمن مستورداته من دول أخرى.
هذا وكأن الولايات المتحدة تعوض منافسة الصين لها في الإنتاج بتصدير الدولار بدل تصدير البضائع، اي تصدير ورق مقابل منتجات مادية.
أخيرا، فإن سعر صرف الدولار واضح عمليا إنتاجيا تجاريا وحاجة دولية، ولكن سعر صرف تقرير السيدة في الأمم المتحدة هو سعر إفتراضي غير ملموس جوهره قدرة الغرب على فرض ما يريد …حتى الآن.
✺ ✺ ✺
حول اليسار الجزائري
خليل قادري
بالرغم من وجود اسماء لامعة في اليسار الجزائري كمحمد حربي و حسين زهوان و الطاهر بن عائشة و الطاهر وتار الا ان تاثيرهم لم يكن كبير في الخارطة المغاربية و المشرقية عامة قياسة ببعض الأسماء اليسارية في تونس و المغرب الأقصى.
كتبت هذا و انا اتذكر حواري مع اللبناني سعود المولى احد كوادر منظمة العمل الشيوعي اللبناني سابقا و احد كوادر الكتيبة الطلابية بحركة فتح في فلسطين حينما قال لي انه جمعتهم ارتباطات بمنظمة آفاق العامل التونسي اليسارية و بالمنظمة الثورية المغربية إلى الأمام.
في المقابل من هذا وجدت بعض الحالات المتفردة التي تعد على الاصابع من بعض الأسماء الجزائرية التي كان لها تأثيرها في المشرق منهم الزعيم أحمد بن بلة، و الكاتب السياسي والمؤرخ سهيل الخالدي الفلسطيني المولد الذي كان يكتب في نشريات حزب البعث في العراق و جمعته علاقة وطيدة بالعراقي عزيز السيد جاسم و الفلسطيني ناجي علوش و معروف في المشرق اكثر من ماهو معروف بالجزائر، بالإضافة إلى اسم الشهيد محمد بودية عضو وحدة عمليات المجال الخارجي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفقة الشهيد وديع حداد.
عدا هذه الأسماء لم أجد ما بعد فترة الاستقلال تأثير كبير لشخصية فكرية جزائرية في اليسار الجزائري بشقه العروبي و الأممي متجاوز للخصوصية القطرية .
سيقول البعض عبد الله شريط لانه بحسب البعض حاضر مع التونسي يوسف الرويسي في تأسيس حزب البعث في سوريا 1947 . الحال ان تاثيرهم لا يتعدى الحضور في التاسيس. فمثلا الدور الذي لعبه التونسي ابو القاسم محمد كرو في قيادة حزب البعث في العراق إبان فترة تركيز خلاياه بالعراق لم يمكن لشخصية أخرى ان تلعب هذا الدور، اضافة إلى تأثير الفقيه البصري المغربي و محمد لومة مواطنه إثر اعتبارهم اعضاء متقدمين في تنظيم حزب البعث او في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اوكلت لهم مهام متقدمة نضالية قوميا تداخل فيها السياسي بالعسكري دون نسيان دور ابراهيم الطوبال التونسي في الثورة الجزائرية و الفلسطينية .
ما أقوله يحتاج إلى دراسة عميقة .
:::::
صفحة الفيس بوك Khalil Kadri
✺ ✺ ✺
زيارة مرتقبة لأردوغان إلى بغداد مع تخطيط جيشه لمنطقة عازلة داخل العراق
بغداد – يجري وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، زيارة رسمية إلى العاصمة العراقية بغداد غدا الخميس لترتيب زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المقررة قبل نهاية الشهر المقبل، وفق وسائل إعلام محلية، في وقت تسعى أنقرة إلى اقامة منطقة عازلة في شمالي العراق بعمق قد يمتد إلى 40 كم.
وتأتي زيارة أدوغان المنتظرة وهي الأولى له منذ سنوات، بعد تعثر الزيارة السابقة التي كان يفترض اجراؤها العام الماضي، في ظل حديث عن عرقلتها من قبل أطراف في الإطار التنسيقي لعدم تلقيها الضوء الأخضر من إيران لاستقباله بسبب تورط طهران في ملف حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة تنظيما إرهابيا.
وكان أحمد يلدز نائب وزير الخارجية التركي قد أكد الثلاثاء أن أردوغان سيقوم بزيارة إلى العراق قبل نهاية أبريل المقبل.
ولفت يلدز الذي زار السفارة التركية في بغداد ومركز يونس أمره الثقافي، إلى أنه سيبدأ لقاءاته مع مسؤولين عراقيين اليوم الأربعاء.
وأوضح أنه سيجري مباحثات في وزارة الخارجية العراقية سيتم خلالها مراجعة العلاقات الثنائية، والتحضير لاجتماع سيعقد على مستوى الوزراء في الفترة المقبلة وزيارة الرئيس أردوغان.
وشهدت الفترة الأخيرة سلسلة من اللقاءات الوزارية العراقية – التركية في بغداد وأنقرة لحل قضايا خلافية. وفيما يطلب العراق من تركيا تسهيلات للحصول على كميات إضافية من المياه في وقت يعيش فيه البلد تحت وقع الجفاف، تناور أنقرة للوصول إلى اتفاق عنوانه الماء مقابل النفط بما تحمله هذه المعادلة من إحالة سيئة في أذهان العراقيين إلى اتفاق النفط مقابل الغذاء في التسعينات.
وأشار نائب الوزير إلى أهمية مشروع طريق التنمية الذي يمتد من العراق إلى تركيا. وأكد أن المشروع سيلبي حاجة كبيرة، سيما وأن تركيا اقتصاد كبير وجارة لأوروبا.
وأضاف أن العراق أيضا “كان يمتلك اقتصادا كبيرا”، معربا عن أمله في أن يعود كما كان. وشدد على أن كلا البلدين متحمسان للمشروع، وأضاف “نعتقد أنه إذا تم تنفيذه فسيجلب فوائد (كبيرة) لا تقارن بتكلفته”.
ومشروع “طريق التنمية” يشمل طريقا بريا وسككا حديدية، ويمتد من العراق إلى تركيا وموانئها، ويبدأ من ميناء الفاو في خليج البصرة (جنوب العراق)، بطول 1200 كيلومتر داخل العراق، على أن يتم ربطه بشبكة السكك الحديدية التركية.
ويراهن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على الزيارة المنتظرة لأردوغان إلى بغداد لبحث فرص التوصل إلى توافقات بشأن جملة من الملفات الحيوية بالنسبة إلى بغداد وأهمها ملفا المياه وصادرات نفط إقليم كردستان، المتعثرة منذ مارس 2022.
وتشير الإحصاءات الرسمية العراقية إلى أن الاحتياطات المتوفرة من المياه في الخزانات تتراوح بين 7 و7.5 مليار متر مكعب، من أصل 150 مليار متر مكعب من الطاقة الاستيعابية. وهذه الاحتياطات تقترب من النضوب، ما يمكن أن يؤدي إلى كارثة غير مسبوقة تجعل حتى من مياه الشرب شيئا نادرا.
ويخدم هذا الوضع تركيا أكثر حيث تتطلع شركة “بينار” التركية لصادرات المياه المعدنية والمشروبات إلى أن تجعل من العراق سوقها الرئيسي.
ويعمل العراق على إثناء تركيا عن تشدّدها في موضوع المياه من خلال إغراءات في مجال تصدير النفط.
وتسعى بغداد إلى استئناف صادرات النفط من كركوك وإقليم كردستان عبر خط الأنابيب العراقي – التركي. وتوقفت هذه الصادرات منذ مارس 2022 حين ربح العراق قضية في غرفة التجارة الدولية ضد تركيا بخصوص الصادرات أحادية الجانب من إقليم كردستان دون موافقة بغداد.
وكلّف فقدان 450 ألف برميل يوميا من الصادرات لمدة خمسة أشهر بغداد وأربيل نحو 5 مليارات دولار من إجمالي الإيرادات غير المحققة. ويصبح تسييل هذا النفط لذلك ضروريا لتنفيذ ميزانية العراق لسنة 2023 البالغة 150 مليار دولار وكبح العجز الهائل البالغ 48 مليار دولار.
لكن خسائر تركيا المباشرة أقل، وتتراوح بين 2 و3 ملايين دولار يوميا من رسوم عبور النفط، مما يمكنها من تجاوز الفرصة الضائعة المتمثلة في تنشيط تجارة النفط والغاز مع العراق.
ولم تسفر المحادثات الأخيرة بين المسؤولين العراقيين والأتراك عن اتفاق فيما يتعلق بالنفط الذي تسيطر أنقرة على تدفقه. وقال مسؤولون أتراك إنهم في حاجة إلى المزيد من الوقت لفحص خط الأنابيب وصهاريج التخزين في ميناء جيهان على البحر المتوسط بحثا عن الأضرار الناجمة عن زلزال 6 فبراير، وهو ما ينظر إليه محللون على أنه مماطلة تركية.
وتأتي زيارة أردوغان المنتظرة، في وقت وعدت وزارة الدفاع التركية بـ”صيف مختلف” هذه المرة في العراق، ووضع “حل دائم” لمشكلة حزب العمال الكردستاني على الحدود.
وتنوي أنقرة، بحسب وزارة الدفاع، تنفيذ اجراءات في الصيف المقبل، واقامة منطقة عازلة في شمالي العراق بعمق قد يمتد الى 40 كم.
وحتى الآن لم ترد الحكومة العراقية على تلك التصريحات، فيما كانت بغداد قد اشتكت في مجلس الأمن ضد الضربات التركية.
وعلى مدى السنوات الماضية لم ينفك الجيش التركي عن قصف ومطاردة حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) المنتشر على الحدود العراقية وفي منطقة سنجار.
ووفقا لتقديرات منظمات غير حكومية، فإن الهجمات التركية أودت بحياة ما لا يقل عن 129 مدنيا في شمال العراق وإصابة 180 آخرين وذلك منذ 2015 حتى يوليو 2022.
وتتشابك العلاقة بين إيران والفصائل مع حزب العمال المعروف بـ”بي كي كي” حيث ينتمي عدد من أفراد الحزب إلى هيئة الحشد الشعبي ويستلم رواتب وأسلحة من الهيئة.
ووفق التسريبات فإن طهران تستخدم ملف “بي كي كي” للضغط على بغداد والولايات المتحدة وخاصة في قضية مدينة سنجار التي تقع تحت سيطرة الحزب منذ 7سنوات.
وعسكريا قال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في تصريحات لعدد من الصحافيين الأتراك الاثنين الماضي “تماشياً مع الإطار الذي رسمه رئيسنا (أردوغان)، سوف نكمل الدائرة التي ستؤمن حدودنا مع العراق هذا الصيف، ونزيل الإرهاب بحيث لا يصبح مشكلة تؤرق بلادنا”.
وتنشر تركيا نحو 7 آلاف جندي وضابط يتغلغلون بعمق يصل الى 100 كم داخل الأراضي العراقية ولديهم 11 قاعدة عسكرية و19 معسكرا في العراق.
وأكد غولر ان بلاده تنوي إنشاء حزام أمني داخل العراق، وقال متحدثا عن حزب العمال “إذا أبقيناهم على بعد من 30 إلى 40 كيلومتراً على الأقل من حدودنا، فإن أمتنا وحدودنا ستكون آمنة”.
وأضاف “نضالنا مستمر وفق خطة مدروسة منذ ما يقرب من 6 سنوات، والآن تحتاج تركيا للانتقال إلى مرحلة أخرى”.
وشنت تركيا أكثر من 4 الاف هجوم على العراق خلال ست سنوات، منذ شهر أغسطس عام 2015 لغاية يناير من عام 2021. بحسب تقرير لـ”تحالف المجتمع المدني الدولي” التابع للأمم المتحدة.
ولم تعلق بغداد حتى اللحظة على تلك التصريحات، لكن الحكومة العراقية كانت قدمت في فبراير الماضي، شكوى الى مجلس الامن الدولي على تركيا وايران والولايات المتحدة لاستهدافهم المتكرر أمن وسيادة البلاد.
وفي جلسة البرلمان التي عقدت في 2022 حول “الاعتداءات التركية”، قال وزير الخارجية فؤاد حسين إن “العراق سجل منذ 2018 أكثر من 22 ألفا و700 انتهاك تركي للعراق، وأنه تقدم بـ296 مذكرة احتجاج على تركيا”.
ولا يلاقي الوجود التركي بالعراق ذات الحماسة التي تبديها أطراف في “الإطار التنسيقي” بالاعتراض على القوات الأميركية.
ويعادل عدد القوات التركية المتواجدة بشكل دائم في العراق (اكثر من 7 الف مقاتل) ضعفي عدد القوات الأميركية في العراق والبالغة 2500 فردا.
:::::
موقع “العربي”، 13 مارس، 2024
________
تابعونا على:
- على موقعنا:
- توتير:
- فيس بوك:
https://www.facebook.com/kanaanonline/
- ملاحظة من “كنعان”:
“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.
ومن أجل تنوير الناس، وكي يقرر القارئ بنفسه رأيه في الأحداث، ونساهم في بناء وعيً شعبي وجمعي، نحرص على اطلاع القراء على وجهات النظر المختلفة حيال التطورات في العالم. ومن هنا، نحرص على نشر المواد حتى تلك التي تأتي من معسكر الأعداء والثورة المضادة، بما فيها العدو الصهيوني والإمبريالي، وتلك المترجمة من اللغات الأجنبية، دون أن يعبر ذلك بالضرورة عن رأي أو موقف “كنعان”.
- عند الاقتباس أو إعادة النشر، يرجى الاشارة الى نشرة “كنعان” الإلكترونية.
- يرجى ارسال كافة المراسلات والمقالات الى عنوان نشرة “كنعان” الإلكترونية: mail@kanaanonline.org
