وصهينة المخابرات، عادل سماره

في سياق محاولة تفسير الهزيمة الجارية للأمة العربية والتي عبَّرت عنها بمصطلح “المساكنة الثلاثية” في الوطن العربي وهي بين: السلطة والقوى (السياسية والحزبية …) والشعب، ذكرت الصهيونية العسكرية وخاصة عن الجيش المصري في تقاعسه حتى عن إدخال علبة حليب لرفح مما يعني أن قيادته بيد الكيان. وكنت قبل 7 تشرين/اكتوبر أدافع عن الجيوش العربية بما تستحق، لكنها اليوم غير تلك السابقة.

شاهدت اليوم بالصدفة فيديو للصحفي سامي كليب، ومما ورد فيه أن ضابط مخابرات مصري قال: “أبلغنا “إسرائيل” بأن حدثاً كبيراً سيحصل ضدها”!

ماذا يعني هذا؟

هل يعني غير أن هذه المخابرات، أو هذا الفرع منها هو مخابرات صهيونية!

وأن ال.م.ق.ا.و.مة هي عدو الطرفين؟

ماذا يختلف هذا عن أن المك حسين/الأردن طار إلى الكيان عشية حرب اكتوبر ليخبر الكيان بأن مصر وسوريا ترتبان لحرب؟

وماذا يختلف عن ما كان يفعله الملك المغربي الحسن الثاني حيث كان يُجلِس الموساد في غرقة لصيقة بقاعة مؤتمر القمة العربي؟

لفتني أن الصحفي كليب ذكر الخبر وكأنه عن مسألة لا تخص العرب إطلاقاً، لم يقل كلمة تعقيب! أليست هذه حيادية مخيفة!

ومن لا يعرف من الجيل الجديد الذي يخضع للتعمية بل للعمى، أن القضية عروبية فلن يشعر بحيف وبالتالي يعمِّق هذا الرجل ما ينادي به أعداء العروبة بأن لا علاقة للعرب بفلسطين!

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….