مقاومة المقاومة: الإعلام رابع أضلاع المساكنة (2)، د. عادل سماره

  • هل هناك من يرفض الشاشات!

ملاحظة: هذا جزء من كتابي في محاولة تفسير المساكنة

حرَّشني ما كتبه الصديق ناجح شاهين للتوضيح لأن في ذلك عبرة قد تفيد الناس ذات يوم.

معروف أن حب الظهور على الإعلام مسألة مغرية للكثيرين إلى حد الدهشة ممن يرفضها. وبالمناسبة كان أحد مذيعي راديو الكيان يونا بن مناحيم الذي كان يقول، قبل الفضائيات، ويقولون عنه بأنه “صانع النجوم” في الأرض المحتلة وجميع نجومه انخرطوا فيما قبل وما بعد أوسلو ولا شك بأنهم يقرؤون هذا. واليوم فالإعلام الغربي والعربي والمحوري يمجدون انتهازيا من فريق الأنجزة به شبق الظهور على حساب الدم!

لكن أكثر الناس لا تعلم ان اية مؤسسة اعلامية لا تطلب منك المشاركة إلا لأنها تقصد استغلالك لصالح توجه ما لديها، ولذا فالأمر من يستغل الآخر وهذه في الحقيقة اشتباك بين الطرفين بمعنى كيف يمكنك سحب المذيع إلى ما تريد وليس بالضبط ما يريد.

الفضائيات المعادية

لم أشأ قط تصوير نفسي كنجم ثقافي، لكن في الحقيقة منذ عقود رفضت الفضائيات الغربية حيث اقتنعت بانها كاذبة ومنتمية للثورة المضادة وبذا عدوة لنا. ورفضتُ الفضائيات العربية وخاصة للدول التطبيعية.

تحدثت لفترة مع قناة روسيا اليوم وكنت أعتقد انها تقدمية. وفي آخر حديث معها قبل ربما عشر سنوات سألني مراسلها عن المشاركة في حديث حول النفط مع سعودي، فقلت ماشي. اتصل بعد ساعتين وقال السعودي يرفض الحديث طالما انت مناظر له. قلت ماشي.

بعدها اتصل بي أحد مذيعيها وهو روسي يتحدث العربية بشكل جيد وأخذ يسألني اسئلة عن مواقفي من سوريا وبشكل تفصيلي، فقلت له “لولا أنني أعلم انكم لستم ضد سوريا لما تحدثت معك اصلاً فلا تعمل لي امتحانا قبل أن نطلع على الهواء”

يبدو أنه تحمَّل الرد. وبعدها توقفت روسيا اليوم عن الاتصال بي.

قناة الجزيرة

طبعاً قناة الجزيرة تحدثت معها في بدايتها بضع مرات وخاصة حينما دعتني إلى لندن لمناقشة كتابي مع خالد الحروب والرفيق يعقوب دواني Epidemic of Globalization ربما 2001 وبعد ذلك توقفت حيث اتضح أنها قناة تطبيعية. وحيث اكتشفت تطبيعيتها رفضتُ حين اتصل بي السيد معن الشريتي كي اشارك مع فيصل القاسم حديثا عن التنمية في الوطن العربي على أن اذهب إلى قطر.

قلت: أنا لا اتحدث للجزيرة

صمت المتحدث لعدة ثوانً وكما يبدو فوجئ

قال: لماذا؟

قلت لأنكم مؤسسة تطبيعية تستضيفون شمعون بيرس وتسيفي لفني…الخ؟

قال: هل هذا آخر ما عندك؟

قلت نعم.

لاحقا كتب لي من ألمانيا أنه ترك الجزيرة وأنه هو الذي تحدث معي

وذات مرة اتصلت سيدة اسمها ميساء كما اذكر وقالت يوجد لك شيك عندنا.

قلت: لماذا؟

قالت لأنك تحدثت لنا عن الاقتصاد الفلسطيني

قلت: هذا قبل أن اعرفكم، وأنا لا أتقاضى فلوساً على الحديث للإعلام.

قالت: ولكن نحن ندفع لكل الناس ما عدا الوزراء.

ضحكت: وقلت إن عليَّ فيتو في التدريس بالجامعات ولا أعمل ولكن اعتبريني وزيراً، ورفضتُ التواصل والشيك.

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….