لا استدخال الهزيمة ولا استخراج التهريج!عادل سماره

شاء العالم أم أبى وشاء الأعداء أم أبوا، كان 7 تشرين/اكتوبر 2023 نصراً أقر به الكيان نفسه. كما كان 6 تشرين 1973.
ولكيلا ينتهي 7 تشرين كما انتهى 6 تشرين، علينا التمسك بالنواجذ والعقل بحقيقة أن 7 تشرين شطب استدخال الهزيمة أي الحالة التي بها جرى اغتيال 6 تشرين 1973.
وهنا يكون لاحترام العمر والتجربة واجب علينا، وحيث صُغت “استدخال الهزيمة” من حينه، أتمنى اليوم أن نتوقف عن “استخراج التهريج”.
بل يجب أن نتوقف عن ذلك.
حين أشاهد محللين على كثير من الفضائيات أشعر وكأن مليون وثلاثمائة ألف في غزة لم يفقدوا اي شهيد ولا بيت ولا مصدر ماء! إذ يتجاهل التهريج كل هذا.
بل إن الإمعان في ذبح شعبنا هو تأكيد على الوجع من انتصار 6 تشرين، وهذا يجب أن لا يغطي على الدم الذي رويت منه غزة وفاض.
لذا ليتوقف المهرجون سواء بالأجرة أو بهواية الهرج أو غواية اللمعان على الشاشات عن الحديث عن النضال والنصر وحسب.
سوف يتوقف العدوان، حتى لو لم يدمر رفح، ولكن بعد كل الذبح وبعد إهلاك بنية 350 ألف طفل في غزة كي لا يكونوا صحاء للنضال ولا للإنتاج، وإهلاك صحة الرجال والنساء والشيوخ الذين حملوا عدة نزوحات ناهيك عن حقن الأرض بسموم قنابل الغرب كل الغرب.
انتصرنا نعم حتى لو ب 7 تشرين فقط، ولكن انتصر الكيان في هدفه الأساس وهو مواصلة شلال الدم والإبادة وهل يفكر الحقد والاستيطان الرأسمالي الأبيض في أمر قبل الإبادة؟ وحتى الآن هدفه هذا منقوص فلنصده على الأقل حنى هنا.
صحيح أن الكيان ثرثر عن الطرد والاستيطان في غزة، وتنصيب دُمى محلية…الخ، ولكنه حقق الكثير من هدفه غير المعلن أي القتل والقتل والقتل.
سيتوقف العدوان وحينها يجب أن نحاسب أنفسنا:
لماذا لم يتم منذ الأيام الأولى للعدوان نقد بل التحريض ضد أنظمة أل 57؟ لأنها لم تقاتل. لا تقل لي ليست مرشحة. فليكن فضحها دوماً.
لماذا وهي تستقبل توني بلنكن الذي وعظ بعدم توسيع الحرب بينما حاربنا كل الغرب! وغابت “بريكس” رغم حجمها وصمت المهرجين عن ذلك؟
لماذا صمت المهرجون عن مؤتمر11 تشرين ثانٍ2023 في الرياض حيث بويع بن سلمان بالنطق باسمهم جميعاً إذ أبرقوا لنا بلا نطق: “قاتلوا أنتم، ولكن نحن سيوفنا وقلوبنا مع الأعداء! فلا تعترضوا وترفضوا، وإلا فقد زودنا بن سلمان بالسواطير.”
لماذا تأخرت تعرية أل 57 عدة أشهر بل ستة أشهر؟ واليوم هناك بعض الإيماء إليها، فمن لنا بالذي “يسطع بما يُؤمر”.
لماذا لم يتوجه الإعلام ومن خلفه من اليوم الأول للعدوان بتحدي أنظمة أل 57 بأن تدخل الاشتباك ولو بطرد السفراء وقطع التبادل الاقتصادي أو تعليقه
أو قطع النفط أو إغلاق المضائق كما باب المندب، لو حتى التهديد مجرد التهديد بدخول الحرب، وحدها اليمن التي دخلت.
لماذا لم ينادي المهرجون بحرب الشعب طويلة الأمد! أليس لأن معلميهم لم يُعطوهم من الحبل سوى متراً!
لعل ما أوضحته هذه الحرب هو تقسيم العمل وتحديد الواجب: الدم عربي والدعم إيراني، وهذ كله مشكور. والعار والمحاسبة للبقية وما أكبر البقية!

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….