النووي الإيراني مهرب لحكام العرب! عادل سماره

لن يتوقف الحكام العرب بل المحكومين العرب عن التهرب من كوارث ألحقوها بالعروبة سواء بالتبعية أو بقمع المجتمع أو بخذلان غزة أو بخيانة سوريا أو بالعدوان على اليمن…الخ. لذا، ما أن بدأ الحديث في النووي الإيراني حتى انطلق عش الدبابير الرسمي والثقافوي العربي في نقد إيران. وبالتالي، إن كانت إيران في اشتباك مع أمريكا فهذه الأنظمة ضدها وإن كانت في مفاوضات مع أمريكا فهذه الأنظمة ضدها أيضاً! وكل هذا هروب هذه الأنظمة من واجباتها متغطية بتخرصات معيبة ومنها:
الإيرانيون جلسوا مع الأمريكان
الإيرانيون تخلوا عن المقاومة

الإيرانيون تخلوا عن الأسد
الإيرانيون تخلوا عن اليمن
الإيرانيون لن يقاتلوا الكيان
الإيرانيون طائفيون

الإيرانيون يعودون شرطي لأمريكا في الخليج كما كانوا في فترة الشاه


والسؤال، حتى لو صح كل هذا، فما هي مواقف هذه الأنظمة!

سلسلة من الأقوال تنمُّ عن عدم احترام الذات.


إن الذين مارسوا مختلف هذه التخرصات والمعاصي هم الحكام العرب. هذا من جهة، ومن جهة ثانية، لماذا على إيران ان تقاتل نيابة عن العرب، أو حتى بجانب العرب  في أرض العرب! لماذا كل هذه الأنظمة عاجزة عن الدفاع حتى كلٌّ عن نفسه ناهيك عن جاره؟


إن خُلُو الساحة العربية من حركة تحرر ثورية عروبية إلى جانب أجهزة إعلام تافهة تضخ مختلف هذه الألوان من الذل يمكن أن تندرج في نطاق حرب نفسية تُشعر المواطن العربي أنه عاجز عن النهوض ولذا يلجأ لتحميه إيران أو غيرها! وبنفث هذا السُّم الوضيع تُطيل هذه الأنظمة عمرها عبر مشروع إحباط وذل جماعي.

إيران ليست فاعل خير، وهي دولة إقليمية لها طموحها الهيمني، وهي إن انطوت على ذاتها، فهذا شأنها الدفاعي، وهي من حقها أن تدير دورها ومعاركها طبقاً لمصالحها.

صحيح أن هناك هيمنة لإيران على العراق ، ولكن يُلام على هذا حكام العراق الذين استمرأوا الاحتلال الأمريكي والتبعية الدينسياسية لإيران، وها هم اليوم يخلجنون العراق بإيكاله كلياً للسيطرة الأمريكية والتي من تمفصلاتها وتناسلها صهيونية. لذا، سوف يسألهم العراقي العروبي: اين المق العراقية؟ اين الحشد، اين المرجعيات؟  

هامش: أذكر محاضرا في جامعة بير زيت إلتقاني ذات يوم وقال: شو صاير من زمان ما اعتقلت؟ قلت له: ولماذا لا تُعتقل أنت؟ فهل أنا مقاول سجن نيابة عن أمثالك؟ هذا نموذج عن تلك الأنظمة. 

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….