البابا والأنجزة
عادل سماره
حذار (1)
لم يخرج البابا عن دوره المرسوم ربما منذ عهد الفاشية الإيطالية، بل بقي ضمن مشروع رسملة المسيحية.
هذا إن لم نقل إن الفاتيكان كان قد من بين من فتكوا بالكتلة الاشتراكية وخاصة البابا البولندي الذي أسقط بداية وطنه بولندا عبر دوره كمؤسسة أنجزة.
باختصار هو عميد خدم قوى وأنظمة الدينسياسي. ولذا قضى البابا ثلاثة أيام في نفاق متبادل معه وبين من استقبله من اللبنانيين لكي “ييتخافشوا/يقتتلوا) فور مغادرته.
قبل عقد ونصف، عرفت أن ندوة ستُقام في قاعة الهلال الاحمر بمدينة البيرة تحت عنوان “توحيد اليسار” وكل المسألة بتمويل وإشراف منظمة أنجزة تطبيعية ألمانية إثمها “روزا لكسمبورغ” أي تستخدم اسم مناضلة شيوعية ألمانية قتلتها منظمة عسكرية مدعومة من الحكومة الألمانية.
ذهبت لسبب واحد هو: كيف يمكن ان يتوحد اليسار من خلال منظمة أنجزة؟”
جلست في جانب القاعة وتحدث المتحدثون عن اليسار ووحدته ونقدوا رئيس السلطة …الخ.
ثم وقف رجل الماني من المؤسسة الداعية والممولة اسمه بيتر وهو مدير المؤسسة في رام الله، ومما قاله: “أنتم تهاجمون محمود عباس وتقبضون منه، أنتم فاسدون…الخ”.
لهجة ومضمون حديث الرجل تنمُّ عن استصغار للحضور. كيف لا وهم:
لا يتوحدون بذاتهم
وهو يمول توحيدهم
وهو مؤسسة أنجزة
وللصدفة جلس بجانبي بعد أن أنهي حديثه.
انا لا اعرفه وهو لا يعرفني، كان في يدي عدد من مجلة كنعان/الربعية، فكتبت له بالإنجليزية:
“كيف تحاولون توحيد من تعتبرونهم فاسدين”
فكتب لي: “حين لا يستطيع البعض تمثيل أنفسهم، يمثلهم غيرهم” وهي عبارة قريبة من إحدى مقولات ماركس.
لذا، فإن البابا حين زار لبنان بقي كما هو وتحدث لكم كما أنتم.
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
