أمريكا ترامب تدوس سيادة الكوكب
السيادة في حقبة العولمة
الحكم الذاتي الفلسطيني:
نموذج على السيادة المحتجزة
حلقة (5 والأخيرة)
عادل سماره
2- السيادة في ضوء اتفاق التسوية
سوف أورد هنا ملاحظات محدودة لضيق المجال . لقد نص اتفاق أسلو على أن لا تنقل إلى الفلسطينين الصلاحيات المتعلقة بالأرض في منطقة “ب”[1] . ومنطقة “ب” هي الريف الفلسطيني الذي يشكل معظم مساحة الضفة الغربية بشكل خاص . وعليه ، فإن عدم السيطرة على الأرض لا يلغي السيادة وحسب ، بل التنمية أيضا .
كما نص الاتفاق على أن “أية ترتيبات وإجراءات أمنية تسري في أعقاب إعادة الانتشار للقوات العسكرية الإسرائيلية لن تضعف أو تقوض برامج التنمية الفلسطينية ومشروعات إعادة الأعمار والتنمية في الضفة الغربية وقطاع غزة ولن تحول دون إظهار الكراهية المعنوية والمادية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ” [2] .
كما ورد أيضا أن (… منع ومعالجة أية محاولة في مجال الإرهاب والعنف تتسبب بأضرار وتعود بالأذى على البنية التحتية التي تخدم الجانب الآخر بما في ذلك الطرق والمياه والكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية والبنية التحتية والمجاري ” [3]
ولكن الإغلاق الذي فرضته إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة منذ 25 شباط /فبراير 1996 والذي استمر إغلاقا لكل قرية ومدينة ولمجمل هذه المناطق مع إسرائيل حتى 15 آذار/ مارس 1996 ، وما زال مستمرا بين هذه المناطق وإسرائيل ، قد كشف إلى أي حد أن هذه الاتفاقات غير مصونة من قبل إسرائيل ، وأن الحصار قد شل مختلف مرافق الحياة في هذه المناطق سواء المدن التي أعيد انتشار الاحتلال منها أو القرى التي ما زال فيها . فقد اتخذ الاحتلال كل الخطوات التي يراها مناسبة لمصالحة دون أن يعبأ قط بخرق كل ما اتفق عليه مع الفلسطينيين .
وكما أن السيادة مجزوءة وحتى غائبة سياسيا ، فهي كذلك في الاقتصاد . بموجب اتفاق باريس الاقتصادي [4] ، تشكلت لجان مشتركة إسرائيلية وفلسطينية من أجل الزراعة والصناعة والصادرات والواردات والمياه … وهي لجان تتفق معا على كل ما يخص كل قطاع أو مرفق اقتصادي فلسطيني . إن مجرد وجود لجنة إسرائيلية إلى جانب الفلسطينية يعني أن السيادة الفلسطينية مستمدة من الاحتلال وخاضعة له ، وفي أحسن الأحوال تسمح له بالشراكة كشريك “مضارب ” لا حق له . في أوضاع كهذه لا تستطيع السلطة الفلسطينية ممارسة أي نوع من الحماية الاقتصادية . ولا يسعفها في هذا المجال كونها تتبنى اقتصاد السوق الحر أو المفتوح ، وإن الحكم الذاتي قد ولد متكيفا مع متطلبات السوق العالمي . فـ “بناء على رخصة من السلطات الفلسطينية حاول تاجر فلسطيني استيراد بذور البطيخ من مصر 0,7 من الدولار للكيلوغرام. لكن السلطات الإسرائيلية رفضت ذلك ، وأرغمته على شراء بذور أمريكية بسعر 6 دولار للكيلوغرام “[5] .
وقد جاءت اتفاقية واي ريفر تكميلاً اكثر اجحافاً من سابقاتها، فقد ورد فيها:
“طبقا للاتفاق المرحلي والاتفاقات اللاحقة له فان تطبيق الجانب الاسرائيلي للمرحلتين الاولى والثانية سوف يتكون من نقل 13% من المنطقة (ج) على النحو التالي:
1% تنقل الى منطقة (أ) و 12% الى منطقة (ب).
لقد تم إبلاغ الجانب الفلسطيني بأن عليه ان يخصص منطقة/مناطق تقدر ب 3% من منطقة (ب) المشار اليها اعلاه بحيث تصمم كمناطق خضراء و/او محميات طبيعية. كما أُبلغ الجانب الفلسطيني ايضا ان عليه ان يعمل طبقاً للمعايير العلمية المعتمدة، وبناء على ذلك لن تحصل تغييرات على وضع هذه المناطق، دون ان يحصل اجحافاً بحق ساكنيها بمن في ذلك البدو، حيث ان هذه المعايير لا تسمح بابنية جديدة في هذه المناطق، اما الطرق والمباني القائمة فربما يًبقى عليها… سوف يحتفظ الجانب الاسرائيلي في المناطق الخضراء/المحميات الطبيعية بالسيطرة الامنية التامة بغرض حماية الاسرائيليين ولمواجهة خطر الارهاب. ربما يسمح بنشاطات للشرطة الفلسطينية بعد التنسيق والحصول على تأكيد،ويقوم الجانب الاسرائيلي بالاستجابة السريعة لهذه الطلبات”[6].
ولا حاجة بالطبع للحديث عن ما يسمى “بمقاومة الارهاب” ولا عن تسلم اسرائيل قوائم برجال الشرطة الفلسطينية وتحديد عددهم ب 30 الفاً، والتعاون الامني مع اسرائيل والاشراف الامني الامريكي على الفلسطينيين، ومنع ما يسمى “بالتحريض” ولا بالزام الفلسطينيين بتقديم نسخ عن القوانين السارية لديهم للاسرائيليين ” اما رسائل التطمينات التي قدمها ممثلو الادارة الامريكية (سواء اولبرايت وزيره الخارجية او ادوارد ولكر سفير امريكا في القدس ) الى رئيس الوزراء الاسرائيلي وداني نافيه مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي، فهي رسائل تركز على التزام امريكا “الحديدي” كما ورد في النصوص) بما اسمته “امن” اسرائيل وبالاستمرار في نفس السياسة تجاهها في المستقبل.
ولعل من سمات السيادة المنقوصة للحكم الذاتي هي حالة الفصل والدمج التي تقوم بها إسرائيل تجاه هذه المناطق .إن سياسة الفصل (الحصار وإغلاق الحدود) ومنع حراك قوة العمل الفلسطينية إلى مراكز التشغيل الإسرائيلية تعبر عن أمرين : الأول : فصل عرقي للشعبين بعضهما عن بعض ، كاستمرارية للحفاظ على الدولة اليهودية النقية في عالم تجري فيه “عولمة ” رأسمالية وإمبريالية تحديدا ، أي أن هذه حركة تعارض الاتجاه العام العولمة الإمبريالية . والثاني: وهو منع حراك “قوة العمل” إلا طبقا لحاجة إسرائيل ، وهذه حركة تنسجم مع جوهر النظام العالمي ذي الحركة المبتورة ، أي التي تسمح بحراك مرن لرأس المال والبضائع وليس لقوة العمل . أما سياسة الدمج ، فتتضح في الحفاظ على آليات الاندماج الاقتصادي بين الاقتصادين ، حيث يصب هذا في صالح الاقتصاد الإسرائيلي . وبهذا المعنى ، يجري تكييف السيادة الفلسطينية بما يتوافق مع المصالح الإسرائيلية ويخدمها . اما البنك الدولي فيحتج على هذه السياسة الاسرائيلية مطالبا بانفتاح كامل.
أما خطة إقامة المناطق الصناعية على حدود عام 1967 ، بل في مكان هذه الحدود ، فلا تخرج عن سياسة الفصل والدمج هذه ، بل تعززها حيث ستكون هذه المناطق مواقع لاستيعاب قوة العمل الفلسطينية بحيث لا تدخل إسرائيل ، وبحيث يتدفق إنتاجها وفائض إنتاجها إلى الاقتصاد الإسرائيلي ، وبحيث تكون مملوكة لرأس المال الإسرائيلي ، وبحيث تلقي بالفضلات والتلوث إلى مناطق الحكم الذاتي . هذا ناهيك عن أن هذه المناطق ستكون بؤرة لاستغلال العمال الفلسطينين بحيث يكونون بدون حقوق وبدون ضمانات ، ويكون رأس المال غير خاضع للضرائب . وهذا انتزاع قومي للعمال من داخل بنية بلدهم الاقتصادية بحيث لا تتحكم البلد بإنتاجهم ، وتضييع نقابي لهم أيضا .
لقد أضفى الإغلاق والحصار التامان اللذان فرضتهما سلطات الاحتلال على مناطق الحكم الذاتي جراء العمليات الاستشهادية لمنظمات حماس والجهاد الإسلامي ، في الفترة من 25 شباط /فبراير 1996 وحتى 15 آذار /مارس 1996 وضوحا لا لبس فيه على جوهر اتفاقيات اوسلو : محدودية السيادة المشتملة فيها ومحدودية “تطورها” أيضا . فقد أعيد كامل الضفة الغربية تحت الاحتلال الإسرائيلي المباشر ، وجرى شل مختلف مرافق الحياة في هذه المناطق ، وعاد الحكم العسكري الإسرائيلي كما كان ، إلى درجة أن الجيش الإسرائيلي وهو يمارس القمع كان يوزع منشورات على المواطنين الفلسطينين بتوقيع “قائد قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في الضفة الغربية “[7] .
3- المؤسسات الدولية كشريك آخر في السيادة
لايقف الأمر عند الهيمنة الإسرائيلية المنصوص عليها في الاتفاقية ، ولا حتى في حدود خرق إسرائيل للاتفاقية نفسها ، بكل بعدها عن تحقيق السيادة ، بل يتعدى ذلك إلى أخذ المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية الدولية دورا سياديا بعيدا عن سيطرة سلطة الحكم الذاتي . ويجري هذا بالطبع بشكل مقصود ، مما يجعل السلطة الفلسطينية في وضع أقل من منسق لما يدور في الأراضي الفلسطينية . فقد ” بلغت ميزانية البنك الدولي لبرنامج المساعدات الطارئة للضفة الغربية والقطاع 1044 مليون دولار لفترة 1994-1996 . إما الجزء الاستثماري منها فيبلغ 554 مليون دولار ، منها 240 مليون دولار تتصرف بها وكالة الغوث و240 مليون دولار أخرى تحت تصرف المنظمات الغير حكومية وان هذه المؤسسات سوف تعمل دون تدخل من بكدار أو السلطة الفلسطينية “[8] .
وفي مقابلة مع السيد علي خضر ، الممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة والقطاع يقول “لقد حاولنا تقييم تدني تمويل المنظمات الغير الحكومية، ووجدنا أن تمويلها قد تدنى جدا بعد عام 1993 ، واستنتجنا أن هذا التدني قد أثر في الطبقات الفقيرة ، وعلى هذا الأساس من المفيد أن ندعمها… لقد أرسلنا ورقة المنظمات غير الحكومية والسلطة الفلسطينية بخصوص إقامة صندوق ائتمان لتقديم منح إلى المنظمات الغير حكومية في الضفة وغزة . وسيدار هذا الصندوق بواسطة البنك الدولي . أما إدارته المباشرة فستكون من قبل مدير مستقل عن صندوق الائتمان ، والذي سيكون غالبا منظمة غير حكومية عالمية . لن يكون هناك تدخل من السلطة الفلسطينية، اللهم إلا أن ممثلا للسلطة سوف يكون في لجنة استشارية لصندوق الاعتماد ، وما نفكر به بشكل أولي هو أن يكون للسلطة الفلسطينية 2 من 15 من أعضاء المجلس الاستشاري ، وسيكون مكونا من منظمات غير حكومية وممثلي مجموعات أخرى [9]. كما “أن النظير الأساسي لـ UNDP يو ان دي بي في نشاطها التنموية في الضفة والقطاع الآن هي السلطة الفلسطينية وذلك عبر تشكيلاتها الوزارية والمؤسسات ذات المستوى المركزي ( مثل مكتب الإحصاء المركزي الفلسطيني وسلطة المياه الفلسطينية )[10] .
وفي عودة إلى السوق القومية ونقيضها الشرق أوسطية ، نجد أن الشرق أوسطية ، أي السوق الإمبريالية في الشرق الأوسط هي أداة وضمانة استمرار تبعية المنطقة . فالمنطقة ليست مقبلة على ترتيب أمنى إقليمي فقط ، أو على ترتيب اقتصادي من طراز السوق الإمبريالية في الشرق الأوسط .فالأمر لا يتعلق هنا بنجاح هذه السوق أو إخفاقها ،وإنما يتعلق الأمر بكون السوق نفسها إحدى ضمانات نجاح الترتيب الأمني الإقليمي في المنطقة . إن الشرق أوسطية التي هي مجرد طبعة جديدة للسياسة الإمبريالية في المنطقة ، هي تعبير جديد عن اختراق السيادة في المنطقة عبر متطلبات العولمة. إنها محاولة لجعل الدول العربية في وضعية من السيادة بحيث لا يبقى منها سوى شكلها.
أما بخصوص السوق القومية، فإن ما يحدث اليوم هو تحول شبه تام في النظرية الكلاسيكية القائلة بأن أحد مقومات سيادة بلد معين كامن في السيطرة على سوقه القومية، والحلول فيها محل رأس المال الأجنبي. هذا دور أولي وأساسي لرأس المال المحلي. وربما من هذا الدور تحديدا أعطاه بعضهم تلك التسمية الخلافية جدا: رأس المال الوطني. إلا أن الحالة التي بين أيدينا، وهي حالة تمثل الاندماج الاقتصادي باقتصاد الاحتلال، والقبول بعدم التحكم بالاقتصاد المحلي، تعني أن الحكم الذاتي، ولاحقا الدولة الفلسطينية تقبل بأن يظل سوقها كما كان في فترة الاحتلال العسكري المباشر، أي أن يكون دور هذه السلطة هو التنظيم الإداري المجتمعي بحيث تسهل حراك رأس المال والبضائع الإسرائيلية إلى هذه المناطق ومن خلالها إلى المنطقة العربية. هذا يعني أن الرأسمالية الفلسطينية التي تشكل تحالف السلطة في الحكم الذاتي ترى أنه طالما يتوفر الحصول على الربح الأعلى في الحكم الذاتي والانفتاح لصالح رأس المال الإسرائيلي والأجنبي، فإنه لا لزوم للسيطرة على السوق القومية. وأعتقد في هذا الصدد أن الأمر مختلف بعض الشيء إذا ما قورن مع ألبنى المكتملة في مصر أو سوريا مثلا.
إن القدرة الإنتاجية الأعلى في مصر، تعني وجود مواقع إنتاج، وبالتالي طبقات اجتماعية (الطبقات الشعبية في علاقاتها بالقطاع العام والرأسمالية ذات التوجه الإنتاجي) تحرص بناء على ذلك على السيطرة على السوق الوطني. وهذا يلعب دورا في رفضها الانفتاح الكلي على إسرائيل.
ولعله من قبيل المفارقة العجيبة إذاً في هذه الأيام، أنه في حين تعود المسألة القومية إلى التصدر تدريجيا في بلدان المحيط في مقاومتها للعولمة، وحيث تأخذ القومية في بلدان المحيط دورا يخدم الهدف الأممي المضاد للرأسمالية، فإن الرأسمالية الكمبرادورية في الحكم الذاتي ومعظم الأقطار العربية تقف في مواجهة المسألة القومية التي تستقطب بتزايد واضح الطبقات الشعبية صاحبة المصلحة الحقيقية في السيادة.
بقي أن نقول إنه طالما أن مفهوم السيادة وتطبيقها أصبحا محكومين بفهم البلدان الإمبريالية وممارستها لهذه المسألة حسب مصالحها، وهي المصالح التي تتجلى في عولمة رأس المال، وطالما أن للسيادة والعولمة معاني مختلفة وتطبيقات مختلفة بين المركز والمحيط، فما هو الرد، أو المخرج؟ ما هي استراتيجية بلدان المحيط ومن بينها الوطن العربي للرد؟. لا نعتقد أن هناك مخرجا سوى بطرح العمق القومي من جهة، التنمية بالحماية الشعبية، والبعد الأممي من جهة ثانية، في مواجهة العولمة الرأسمالية الإمبريالية، بل وفك الارتباط معا. لقد أصبح مفهوما، بل ولازما إجراء تراكب بين قومية الطبقات الشعبية وموضوعية الأممية إذا كان لا بد من مواجهة السيادة المتخارجة والعولمة العدوانية للمركز الإمبريالي. إلا أن هذا ليس مجال بحثنا.
:::::
صفحة الكاتب على فيس بوك Adel Abdulhamid Samara
_________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
[1] انظر نص “الاتفاقية الاسرائيلية الفلسطينية ” الطبعة العربية ( منشورات السلطة الفلسطينية ، 1994 )، ص19 .
[2] المصدر نفسه ، ص 37 .
[3] المصدر نفسه ، 39 .
[4] انظر : عادل سمارة ، “الاتفاق الاقتصادي والتغيرات البنيوبة المترتبة عليه ” مقال في حلقتين ، كنعان العدد 60 (كانون الثاني /يناير 1995) والعدد 61 (شباط /فبراير 1995 ) .
[5] انظر : Adel Samara , “Palestiniasn Participation in Barcelona Conference :Liberalization of Trade is not a Palestinian Priorty ,” News from Within , vol .8,no . 1(January 1996 ), pp. 9-12.
[6] مذكرة واي ريفر الصفحة 3 من النص الانجليزي.
[7] وزعت قوات الاحتلال في منطقة رام الله يوم 15 آذار/مارس 1996 بيانا على مختلف السيارات التي تمر عبر نقاط التفتيش بتوقيع “قائد القوات الاسرائلية في الضفة الغربية” .
[8] لمزيد من النقاش انظر مسودة : “World Bank Report ,” (11 November 1993 ) , P.14.
[9] مقابلة لم تنشر مع على خضر ، الممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية ، أجرتها آشلنج بايرون يوم 17 آذار مارس 1996 ومن المفترض ان تكون قد نشرت في مجلة : رؤية أخرى (مركز المعلومات البديلة) (1نيسان /ابريل 1996)
[10] United Nations Development Porgram , “ Porgram for Assistance to the Palestinian People : Program Framework ,1996 – 1998.” (October 1995), p .3 .
