اقرأ وشاهد:ليبيا قُطْرية ستُغتصب مجددا، عادل سماره

للمشاهدة

قرأت بيان الجمهوريين في ليبيا الصادر من منطقة الزاوية بعد اغتيال الشهيد سيف الإسلام القذافي غدرا موصوفاً.

احتوى البيان على الوفاء والمصالحة الوطنية وتجنب زج المناطق في الصراعات ورفض التدخل الأجنبي والدعوة لمؤتمر وطني جامع…الخ. كل هذه جيدة

ولكن اللافت أن مضمون البيان قُطري كلياً، بعيدا جدا عن مشروع القذافي أي العروبي.

نعم لقد حاول كثيرا، وصده السادات وسخر منه هيكل وأمثاله مما أكد انتصار أنظمة الدول القطرية على دولة الوحدة.

لقد توجه لإفريقيا سواء للوحدة أو إقامة صندوق نقد افريقي ودعم حركات التحرر … وبذل مساعدات لكنها عجزت عن حماية ليبيا كدول صديقة ومستفيدة.

كان يدرك أن ثروة ليبيا لا تحميها بنفسها منفردة، بل هي كعب أخيل لذا استمات للوحدة

ولذا، معروف أن أمريكا منعت عدوان السادات ضد ليبيا كي لا تقوى مصر في دولة  وحدة بالنفط.

فمن أجل ثروات ليبيا كقطر صغير كان وجوب احتلالها

وبالتالي لا مستقبل لليبيا كما هي حتى لو موحدة وبدون صراعات

وكأن المؤتمرين/الجمهوريين  لم يدركوا مأساة الدولة القطرية.

التي لا تُحمى بحجمها وثروتها بل:

إما ببقائها مستعمرة للقوى الكبرى حال الخليج

أو انخراطها في مشروع عروبي واسع إن لم يكن شاملاً

إن غياب هذه الرؤية لا تبشر بأن ليبيا حتى بتيار قذافي ستحفظ إستقلالها وثروتها.

صحيح أن القذافي أنفق الكثير لتجميع مؤيدين عربا وأفارقة

ولكنه لم يكن لينحصر ويتحوصل قطريا

فبنية وحجم الدولة الصغيرة لن تصمد

لذا، كان يمكن تضمين البيان بعدا عروبيا جزئيا مثلا وحدة المغارب العربية أو وحدة مع بعضه على الأقل بهدف التثقيف والتوعية بمشرع عروبي كونه الحماية الحقة

تقول أسس وخطاب \ الفكر التنموي بأن البلد الصغير تابع غني كان او فقيرا

البيان يخلو من أي بعد عروبي ولا حتى مغاربي ولا حتى مع قطر واحد كالجزائر.

يبدو لم يدركوا أن عالم اليوم هو عالم الكتل الكبرى بلا مواربة

صدر البيان في خضم العدوان أو اللاعدوان ضد إيران

حيث الدرس أن بلدا كبيرا هو إستعصاء على الاحتلال. فإيران اليوم ليست الهند قبل 300 سنة.

ولم يدرك المؤتمرون أن الكيان رغم أنه كتلة تسليح لا يجرؤ على قتال إيران لوحده

وأن أمريكا مترددة في العدوان بعكس ما فعلته بفنزويلا.

بهذه العقلية القطرية، فإن ما سيحصل لو نجحوا هو حلول نظام قطري محل آخر ويبقى هشا وعرضة للسقوط

لفتني إن صح أن رغد صدام تتحالف مع الجولاني!!

يجب أن نشير إلى أن إرث صدام والقذافي والأسد ليس عائليا بل وطنيا وعروبيا، فلا توريث للجمهوريات، فكيف حين يكون بتحالف مع الجولاني أداة الدينسياسي والصهيمريكي؟

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….