تطبيع قَطَر وتلاميذ عزمي بشاره…خاص! عادل سماره

مرفق أدناه لمن لديه أعصابا ليشاهد هُراء من نوع خاص،
حديث مطوَّل  لِ د. محمود محارب من اللد المحتلة ويعمل في إقطاعية عزمي بشاره في مستوطنة قطر.
مستوطنة قطر بمزايا خاصة:
1-منتجع لقوى الدينسياسي بريادة تركيا وآخر ضحاياها سوريا
2- قاعدة للإمبريالية الأمريكية تستهدف إيران بلا توقف
3-تفتخر بأنها من أوائل المطبعين مع الكيان.
باختصار، محمود محارب يتخيل بأنه إكتشف تهافت القشرة السياسية الرسمية العربية في إتصالات تطبيعية واسوا  بينها وبين الكيان منذ أطول من قرن، ودون أن يسمي ذلك تطبيعاً، ودون أن يسمي ذلك خيانة. شعبيا كل الشعب العربي كان يعرف ان الحكام أوغادا.
لكن توثيقا أكاديميا، لست أول من عرف، ولكن أذكر في منتصف الثمانينات أُثير  ملف علاقات تطبيع  حكام ومثقفين عربا مع الكيان ونشرنا عنه في جريدة العرب في لندن.
والطريف أن محارب ركز الشكوك على أكرم الحوراني! فربما هذه مجاراة لدور عزمي بشارة ضد البعث.
الأهم في حديث محارب أنه يتحدث عن الكيان وعن الحزب الذي بناه عزمي بشاره “التجمع الوطني الديمقراطي” بترخيص من الإحتلال، كواقع قائم وطبيعي برأيه ولا نقاش فيه. ولأن محارب جزء من حزب بشاره الذي أقيم على اساس تطبيعي، ولأن محارب يعيش في كنف فيضان الريع النفطي والغازي القطري، فهو يرى أن الحديث عن الكيان عادي جدا وكأنه يتحدث عن بلد عربي أصيل كبير مصر مثلا.
هذا التناول للأمر هو رسالة التطبيع الأشد خبثاً وبالطبع تكتسي إهابا أكاديميا لتغطية السقوط التطبيعي.  وهذا الكساء الأكاديمي هو جوهر هدف مركز بشاره بإشراف قطر لتخريب الثقافة العربية.
وهذا سبب انتقال بشاره من فلسطين إلى قطر، اي من مستوطنة إلى أخرى.
حديث محارب فيه إدانة للعرب الذين تواصلوا مع الكيان، وهذا أقل من صحيح، اي صحيح وضيع، ولكنه إعتبر التطبيع والإعتراف بالكيان والحصول على ترخيص لحزب بشارة، ومحارب عضو فيه، أمر عادي جدا.
نعم يا د. محارب رسالتك وصلتني منذ 1993 حينما كنت تصدر مجلة قضايا في بلدة شعفاط/القدس وتدعو جنرالات صهاينة للكتابة فيها.
حينها لم أُدهش من شخصك بل من الفصيل الذي كان يمولك للأسف!.
بالمناسبة، د. محارب أنهى رسالته مع بروفيسور آفي شلايم في جامعة ريدنغ في بريطانيا. وكان الممتحن الخارجي له بروفيسور  روجر أوين من جامعة أوكسفورد .  إلتقيت  روجر أوين  في محاضرة ألقيتها في  MIT كما اذكر عام 2000 وبحضور الإقتصادية د. ساره روي التي رتبت لي تلك المحاضرة. بعد المحاضرة سألت روجر لأوين:
 كيف وجدت أطروحة محمود محارب؟.
قال: بصراحة لا يستحق أن ينال الدرجة.
قلت: ولماذا   مرَّرت الرسالة؟
قال: تلافيا للضجة التي يمكن أن تثيروها ضدي.
هامش: قبل سنوات كتبت بنفس المضمون عن د. يوسف الشويري الذي اشرف على أطروحتي ولم يفدني بكلمة ، كتبت حينما اكتشفت أنه اصبح من غلمان عزمي بشاره.
:::::
https://youtu.be/9hHgGQOTHmM?si=pwj6iK9-oHnVzaQZ

صفحة الكاتب على فيس بوك Adel Abdulhamid Samara 

Adel Abdulhamid Samara

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….