الميادين والحوار العربي الإيراني، عادل سماره

شاهدت أمس واليوم حلقتين تحدثت فيهما كريمه الحفناوي/مصر وما شاء الله شمس الواعظين/إيران ومحسن النابتي/ تونس. لي بعض الملاحظات.

أولاً: في حلقة الأمس، كنت أفضل ان لا يتطرق السيد الإيراني للحرب العراقية الإيرانية لأن اسبابها ملتبسة. ففي حين يشترك الغرب وعرب وإيران بإدانة العراق، لكن الوقائع تؤكد العكس، فهناك مآت الشكاوى العراقية في الأمم المتحدة من اعتداءات إيرانية، وضمنها أن مقاتلة إيرانية هاجمت العراق يوم 18 ايلول قبل الحرب بأربعة ايام وأُسقطت وأثسر الطيار وتم الإفراج عنه بعد عشر سنوات.

ثانيا: دأبت أيران فور انتصار الثورة وخاصة بعد تصفية القوى غير الإسلامية إيديولوجيا على خطاب تصدير الثورة. طبعا إلى اين؟ إلى البلدان العربية وخاصة العراق. والثورة ليست سلعة للتصدير، لكن هذا اثار قلق العراق.

ثالثاً: هناك فيديوهات للسيد الخميني تحرض ضد صدام وحتى ضد الأمويين.

لذا حبذا لو تلافى السيد شمس ذكر هذه المسألة.

ولذا ايضا، اشارت السيدة الحفناوي لتصدير الثورة في حلقة اليوم.

رابعًا: السيد شمس قال اليوم أن النظرية الإشتراكيىة سقطت بدل أن يقول الأنظمة سقطت، وطبعا ليست جميعها. ولا أدري إن كان يدري أن العالم يعود طوعا إلى الفكر الإشتراكي وتحديداً الماركسية اللينينية.

خامسًا: أعتقد أن السيدة الحفناوي والسيد النابتي كان يجب ان يُشيرا إلى حقيقة أن القوى اليسارية والناصرية العربية هي في وضع متردي، وأن كثيرا منها تماهت مع أنظمة التبعية فالناصريين في اليمن وسوريا وقفوا مع قوى الثورة المضادة.

سادسًا: أعتقد أن المتحدثين العربيين، لم يحاولا توضيح حقيقة وهي الفارق بين قوى الدينسياسي العربي ونظيرتها الإيرانية، فالإيرانية وطنية وقومية وإن كانت تدعو “لأمة إسلامية” بينما قوى الدينسياسي العربية جزء من الثورة المضادة وهي ضد القومية العربية داعية لأمة إسلامية . ومتى: حتى في زمن يرد فيها الطائفيين العرب على بعضهم البعض بالإنتحاريين!

الإفراج عن الطيار الإيراني.

:::::

صفحة الكاتب على فيس بوك Adel Abdulhamid Samara 

Adel Abdulhamid Samara

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….