(1)
خداع الصمت ووجوب الكشف
قد يكون لوم مؤسسات الإعلام حين تسُاوم، وما أكثر ما تساوم، هو درجة من البساطة والسذاجة، ولكن واجب تنوير الجيل القادم يفرض علينا الكشف.
ورد على لسان “الميادين” أمس أن ” السعودية رفضت مساعدة الكيان ضد اليمن صنعاء وضد إيران”. جاء الخبر حرفيا هكذا عارِ من اي تعقيب أو تعليق. يا لَلْحيادية الخبيثة!
وطبعاً السعودية لم تترك أي نظام من الثورة المضادة إلا وتوسلته ليحميها! وخاصة أنظمة الفتنة السُنية. ولكنها، أي السعودية، لا يمكنها هي وثمانية أنظمة أخرى عربية الإسم وليس الهوى تتحالف عدوانيا ضد إيران أن تخفي ما يتم تسريبه. قد يزعم البعض أن خبرا ما مجرد تاليف، لكن وقائع سياسات نظام كهذا تنفي التسريب، ولعل الشاهد أن السعودية وحُماتها عادوا للعدوان ضد اليمن صنعاء. ويصرخون!. شاهد الفيديو المترجم.
ويبقى السؤال: هل يريد المواطن العربي مجرد معرفة الخبر وكفى الله المؤمنين شر القتال، بل شر الكلام؟ أم يمكن أن يفكر في المساهمة في تفكيك المفاصل الأمنية لنظام قُطري وتطبيعي وعدواني؟ وقد يكون بعض هذه المساهمة بيانا ورقيا يوزع في الليل على المدارس الثانوية! من لا ينجز واجب النقد لن يرتقي لعروبة الم.ق.ا.و.م.ة!
هامش: لن نسأل الدول التسع لماذا يتم شواء غزة والضفة وجنوب لبنان دون أن ينبس اي نظام منها بكلمة!
(2)
السعودية إلى التطبيع كما هي أو مجزَّئة
في سؤال حامض سابق حاولت التأكيد بأن السعودية دخلت التطبيع عمليا، وكنت قد ذكرت قبل ايام أن نتنياهو في دخوله الإمارات أشرف على مصالحة السعودية والإمارات لزيادة العدوان ضد اليمن/صنعاء وتجسيده تطبيع عملي ومن الأعلى. ولكن امريكا والكيان يريدون إرغام السعودية على إشهار “اعتناقها للتطبيع”، ولذا منذ أشهر قامت أمريكا بدفع السعودية للعدوان ضد اليمن مع علمها أن هذا سيقود لهزيمة السعودية كي تستجير بالكيان، كما ذكر سابقا. وجر السعودية للحرب هو لتدمير النظام الوحيد العربي الوحيد الذي ضرب الكيان.
لجأت السعودية للاستجارة بتركيا وباكستان وهما نظاميْ تطبيع ولن تقاتلا في فلسطين مثل سائر الأنظمة العربية والإسلامية.
ارسلت باكستان جيشا بحجة حماية مكة والمدينة، بينما مستحيل أن تضربهما اليمن. وكما يقول الصحفي المرموق بيبي إسكوبار بأن هناك جنرالات امريكيين ومن الكيان في السعودية.
وهذا يعني احتمال تورط امريكا في العدوان ضد اليمن ليس انتصارا للسعودية ولكن دفاعا عن الكيان.
وفي الجانب الآخر، فإن هذا العدوان وتحوله إلى هزيمة يرتد على الداخل السعودي صراعا بين المتنافسين إذ كلما تراكمت هزائم السعودية كلما ازداد احتمال تفككها وهذا يعني دخول التطبيع أجزاءً وبالطبع أسهل واسرع. وهذا يذكرنا بما حصل في السودان حيث تسابق البرهان وحميدتي على التطبيع مع الكيان.
https://youtu.be/oQKlR0wDtiM?si=958ZKfUlb6vsEvAa
________
ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….
