ما لم يقله دوغلاس ماكغروغور ، عادل سماره

شاهدت صباحا حديث دوغلاس ماكغروغور على الميادين، تحليل متماسك ومنطقي لأمريكي مخلص لبلاده بالطبع. ملخص القول أن أمريكا تعتدي على إيران خدمة للكيان وأنها لا بد أن تغادر المنطقة.

قد تكن لديه مبالغة في أن لا مصلحة لأمريكا في المستعمرات العربية وكأنه يميل إلى أطروحات أمريكية بدأت منذ خمسينات القرن العشرين اي بوسع أمريكا الانعزال ولديها ما يكفيها. وهذه طبعا إيديولوجيا الرأسمالية بلا إمبريالية.

تحدث الرجل بتحليل مشوب بالسخرية من كيانات الخليج التي ستبقى بعد خروج أمريكا عارية هشة. لكنه لم يقل، مثلا، بأن على كيانات الخليج بل ومختلف القطريات العربية أن تذهب باتجاه وحدوي كي تبقى، وبغير ذلك فإن ما ينتظرها أن يصبح كل قطر تابعا أو مستعمرة لقوة إقليمية. وأعتقد أن بعضها سيلجأ للكيان.

وسواء غاب هذا عن الرجل أم لا، ولكن هذا أمر محتمل.

حديثه اليوم ذكَّرني بحديث له وكذلك ل سكوت ريتر في أوج العدوان الإبادي على غزة حيث توقعا أن تقود الإبادة إلى توسع الحرب في المنطقة ثأرا لغزة وضد الكيان أي اشتراك الدول الإسلامية فيها.

لكن الدول الإسلامية لم تدخل الحرب، بمعنى الحرب، من اجل فلسطين لا هذه المرة ولا سابقاً، ولا أعتقد لاحقاً. بل إن ما حصل أن الولايات المتحدة قامت هي والكيان بالعدوان على إيران، وقام الكيان بالعدوان ضد لبنان وسوريا ويهدد تركيا أيضاَ.

هذا الحديث موجه فقط للعروبيين عن وطن يُنقل من تقاسم إمبرياليات إلى تقاسم إقليميات.

:::::

صفحة الكاتب على فيس بوك Adel Abdulhamid Samara 

Adel Abdulhamid Samara

_________

ملاحظة من “كنعان”: “كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم … تابع القراءة ….