نشرة “كنعان”، 7 مارس 2024

السنة الرابعة والعشرون – العدد 6739

في هذا العدد:

هل ورقة أمريكا ملغومة؟ عادل سماره

باسل الأعرج … ثقافة الاشتباك والاستشهاد، محمد العبد الله

اليمن: جبال يشبهها أهلها ونفوس رقيقة كحّد السيف، رشاد أبوشاور

أبعاد تحذيرات بوتين من نشوب حرب نووية، د. منذر سليمان وجعفر الجعفري

فلسطين المحتلة: “محامون من أجل العدالة” تصاعد حملة الاعتقال السياسي في الضفة الغربية

✺ ✺ ✺

هل ورقة أمريكا ملغومة؟
عادل سماره

وزعت أمريكا مشروعاً لوقف مؤقت لإطلاق النار مربوطاً باستعادة الأسرى الصهاينة. وكانت منذ ايام قد شاركت غيرها في إلقاء طرود “مُذلة” على أهلنا في قطاع غزة وماتبعها من مجزرة لا مجال لتغطيتها.
يتبع هذه أكثر من سؤال:
ما الذي يدفع أمريكا للظهور بمظهر دولة صغيرة في مسألة الطرود؟
وما معنى تقديم مشروع لمجلس الأمن باسم امريكا؟ لمعنى إذا تم تمرير المشروع فإن على مجلس الأمن اتخاذ قرار عقوبة للكيان !
قد يجوز لنا القول بأن هذه الخطوات الأمريكية ملغومة.
فربما هي متفقة مع بريطانيا على استخدام الفيتو ضد تمرير المشروع فتكون قط تمظهرت إنسانياً دون أن يستفيد الفلسطينيين شيئاً
وقد يتم رفض المشروع من قبل الفلسطينيين لأنه لم يُقرن بتحرير الأسرى الفلسطينيين لأن إهمال حق الأسرى الفلسطينيين يُفرغ 7 تشرين من محتواه.
وحين يتم رفض المشروع الأمريكي من قبل الفلسطينيين تصبح امريكا معفية من الإدانة، هذا إذا افترضنا أنها لا تقود العدوان فهي في الحقيقة تقيم جسرا جويا لتسليح الكيان وجسر طرود للفلسطينيينّ.
إن ما يبدو مغامرة أمريكية بسمعتها الدولية ، إن صح هذا، لكنها عملية كسب اصوات اليهود ومؤيديهم في امريكا من باب أن بايدن يقبل لنفسه تصغير حجمه من أجل عيون الكيان.
كما يكسب بايدن اصواتا ايضا بناء على مواقف ترامب المعلنة ضد المسلمين والعرب وطبعاً ضد المهاجرين إلى أمريكا والذي ،كما يقول، يعيشون في أعمال أو من أعمال بدل الأمريكيين العاطلين عن العمل وخاصة أن من يُفترض أنهم نقيضا المهاجرين هم من الطبقات الشعبية والمتشددين الفاشيين والذي بالضرورة يصوتون لصالح شعبوية ترامي التي هي جوهريا فاشية.
بقي أن نقول بأن الحائر في هذه التعقيدات هي اصوات العرب والمسلمين في امريكا فهم:
غاضبون من دعم بايدن للكيان
وخائفون عن فاشية ترامب.
ولا يجمعهم تنظيم حقيقي كما هو حال مناصري الكيان.

✺ ✺ ✺

باسل الأعرج … ثقافة الاشتباك والاستشهاد

 محمد العبد الله *

 مدخل

سبع سنوات انقضت على ارتقاء الباسل، شهيدا. سبع سنوات، أفكاره، ونهجه، ومصطلح “المسافة صفر” الذي تحدث عنه بإعجاب شديد في إحدى جولاته السياسية / الثورية، بالفيديو، صوتا وصورة، مع عشرات الشباب والصبايا في إحدى رحلات الاستكشاف، والدراسة المعرفية / الميدانية لحركة الفدائيين، و ” المطاردين ” من جيش الاحتلال / الانتداب البريطاني، ولطبوغرافيا الأرض الفلسطينية، جبالا، وديانا، وكهوفا. في هذه الجولات كان الباسل، باحثاً في أحوال الناس وتاريخهم الشفوي، ومنقباً في الأرض عن كل ما من شأنه أن يربط تاريخ شعبه بوطنه. لهذا، استرسل الباسل في الشرح عن العملية الفدائية النوعية، المشهورة باسم ” زقاق الموت ” يوم 15 / 11 / 2002 التي نفّذها ثلاثة فدائيين هم ” ذياب المحتسب، وأكرم الهنيني، وولاء سرور” قرب مستعمرة كريات أربع في الخليل. في متابعاته وقراءته لتفاصيل العملية التي استمرت خمس ساعات، تعرف الباسل، الشاب ابن الثامنة عشرة من عمره، على معنى “المسافة صفر” التي أصبحت التطبيق الميداني والبطولي لعمليات الفدائيين في الكتائب والسرايا في قطاع غزة منذ فجر يوم السابع من أكتوبر/ تشرين الثاني 2023 المجيد.

تأتي الذكرى السابعة لارتقاء الباسل شهيدا هذا العام، وفلسطين، وقي القلب منها غزة – وبدرجة أقل الضفة المحتلة _ تتعرّ ض لحرب إبادة، أكثر من فاشية، في محاولة لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، قتلا أو تهجيرا، في محاولة جبهة الأعداء التي يقودها البيت الأبيض وتوابعه من المستعمرين الأوربيين القدامى لوطننا العربي، مع دعم وشراكة من بعض دول الإقليم وبعض حكومات ” ذوي القربى ” لتصفية المقاومة والقضية، وتوسيع المستعمرات وإحلال قطعان المستوطنين في تمدد جديد على الأرض الفلسطينية.

 المناضل السياسي في الميادين

لم يكن «الباسل» اسماً مجهولاً عند المحتل، أو عند أجهزة سلطة الحكم الإداري الذاتي المحدود، أو قوى الحراك الشبابي، أو كوادر وأعضاء القوى والهيئات الوطنية. كان ناشطاً سياسياً وجماهيرياً معروفاً لدى الجميع، لكنّه كان متفرّداً بين رفاقه وزملائه، من خلال ثقافته النظرية التي لم تبقَ في العقل، بل عمل على نقلها إلى أرض الواقع، كأداة للتحليل والاستنتاج، وبهذا حقق المزج الكامل ما بين المعرفة والممارسة.

قاوم مع رفيقاته ورفاقه كل إفرازات ” اتفاق أوسلو “على الأرض، في محاولة لتشكيل رفض مجتمعي لهذا النهج الكارثي. وقاد مع مجموعة من الشباب في عام 2012 مظاهرات الرفض لدعوة مجرم الحرب «موفاز» لزيارة رام الله، واستطاعوا، بصلابة إرادتهم واتساع التضامن الشعبي معهم، منع القاتل من القدوم، بعد أن تعرضوا للضرب والسحل على يد أجهزة أمن السلطة.

أعادت تلك الأجهزة في آذار/ مارس، وأوائل نيسان / ابريل 2016 اعتقال الباسل ورفاقه الخمسة على دفعتين تحت دعاوى ” التحضير والتخطيط لتنفيذ عملية مسلحة ضد العدو المحتل”. وقد تعرض الجميع للتعذيب الوحشي خلال الأشهر الخمسة التي أمضوها بالاعتقال، مما اضطر قيادة السجن لطلب العلاج الطبي لباسل عدة مرات أثناء الأسابيع الأولى من التحقيق القاسي، الذي أدى لتوقف قلب الباسل عن النبض أكثر من مرة – كما تحدثت والدة الشهيد بالصوت والصورة في فيديو متداول عن وضع الباسل في سجون السلطة -. لكن الصلابة والتحدي قادا الجميع لإعلان الإضراب عن الطعام، ما اضطر قيادة سلطة الحكم الذاتي لإطلاق سراحهم، استجابةً لحملات شعبية واسعة، ولعدم ثبوت التهمة الموجهة لهم. بعد إطلاق سراحه، توارى الباسل عن الأنظار، بعد أن اعتقل العدو المحتل رفاقه، وظل مطاردا لستة أشهر تنقل خلالها متخفياً تحت اسم مستعار من مكان لآخر، في نشاط دؤوب لتعميم أسلوب ونهج المقاومة، بالفكرة والممارسة.

  المثقف المشتبك، شهيدا

لهذا، فإن الاحتفاء بهذه الذكرى تتطلّب إعادة تسليط الضوء، باختصار سريع، على ما حصل في ذلك الفجر الدامي في 6 آذار / مارس 2017. يومها، بادر مُطارَد فلسطيني إلى إطلاق النار على عناصر وحدة ” يمام ” الخاصة في جيش الاحتلال، التي طوّقت المكان الذي يختفي فيه في مدينة البيرة في الضفة الفلسطينية المحتلة، بهدف اعتقال أو إعدام باسل الأعرج. قاوم المطارد منذ عدة أشهر، المتحصّن في سقيفة الشقّة السكنية، التي كان قد استأجرها وأقام فيها. ساعتان من الزمن، خاض فيهما المناضل ” المطلوب، حيا أو ميتا ” مواجهة عنيفة مع الغُزاة، بإرادة واعية، وصلبة لم تنكسر، وببندقية أفرغ كل رصاصها ليرتقي بعدها شهيداً. سقط الجسد مضرّجاً بدمائه نتيجة 22 طلقة وشظية اخترقته. هوى الجسد النحيل في بركة الدم، بجوار الكتب والأوراق والكوفية، لكن اليد القابضة على السلاح لم ترفع الراية البيضاء، ولم تستسلم. وهذا ما أكده شقيقه حين نعاه: ” لم تُسَلّم لهم، ومثلك لا يعرف التسليم. اخترت أن تكون مقاوماً وأن تموت شهيداً مقبلاً مشتبكاً لا خانعاً “.

  الوصية / الأمانة

في الوصية التي وُجدت في الشقة التي استشهد فيها، بدأ الباسل تحيته الوداعية بثلاث كلمات ” تحية العروبة والوطن والتحرير”، لَخّصت الانتماء القومي والوطني، وأضاءت على خيارات المقاوم المشبك، مضيفا ” أنا الآن أسير إلى حتفي راضياً مقتنعاً وجدت أجوبتي. يا ويلي ما أحمقني، وهل هناك أبلغ وأفصح من فعل الشهيد؟”. أما عن استشراف المستقبل، فقد خاطب من يقرأ وصيته من أبناء شعبه بعبارات غير ملتبسة، وكأنه يتنبأ بحال كتلة وازنة من الأمة وهي تعيش منذ خمسة أشهر أحداث وارتدادات معركة ” طوفان الأقصى ” البطولية، ” كان من المفروض أن أكتب هذا قبل شهور طويلة، إلا أنَّ ما أقعدني عن هذا هو أن هذا سؤالكم أنتم الأحياء، فلماذا أجيب أنا عنكم، فلتبحثوا أنتم. أما نحن أهل القبور فلا نبحث إلا عن رحمة الله “.

باسل:

السنوات السبع التي مرت بعد غياب جسدك عنّا، لم تكن عجافا، كانت متوهجة بنيران الاشتباك مع الغزاة المحتلين. لهذا، لم نفتقدك أبدا، كنت حاضرا في كل مواجهة مسلحة مع جيش المستعمرين القتلة، في الضفة والقدس، والمحتل من وطننا عام 1948، وفي غزة البطولة والعزة والكرامة.

 باسل:

في الصواريخ التي يطلقها أبطال المقاومة من غزة باتجاه مستعمرات المحتلين ومعسكرات جيشهم، كان اسمك مكتوبا على عدد منها ” الباسل لم يضل الطريق ” في تأكيد متجدد على الوفاء لك، لمبادئك، ونهجك.

 باسل … سلام لك، وسلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت، وكل يوم وأنت تُبعث فينا، في الشعب والأمة.

*  كاتب وسياسي فلسطيني

✺ ✺ ✺

اليمن: جبال يشبهها أهلها

ونفوس رقيقة كحّد السيف

رشاد أبوشاور

اليمن!

هل عرفته؟ قليلاً، رغم زياراتي الكثيرة في زمن مضى، شمالاً و..جنوبا، ومرّة واحدة سافرت برّا عبر تضاريسه التي أصابتني بالذهول، وجعلتني أغرق في الصمت وأنا أشدّ عنقي إلى أقصى ما أستطيع لبلوغ قمم جباله الغارقة في فضاء شاهق بنظري..وأصاب بالدهشة وأنا في حالة الذهول وعيني وأسئلتي منبهرة بما أراه: بيت واحد في القمة البعيدة في الفضاء التي تندمج بعمق مع السماء: كيف تعيش هناك أسرة واحدة؟ من أين تتدبر طعامها وماءها؟

إنهم اليمنيون عشّاق الحريّة والكرامة والذين لا يتنازلون عن قيم حياتهم المتوارثة أجيالاً بعد أجيال..ولهذا عجزت إمبراطوريات عن احتلال بلادهم، واندحرت مهزومة.

زرت الجنوب كثيرا، والشمال ثلاث مرّات، وكانت تلك الزيارة هي الأخيرة، وهي لا تنسى، فلأوّل مرة أتجوّل برّا، ولم أكن وحدي، في (ربوع) اليمن جنوبا وشمالاً، وألتقي بجباله المذهلة الجافة..وأتعرّف بإنسانه الذي له صفات من طبيعة وطنه، ولوطنه صفات من عمق روح إنسانه، وعبر العصور تلاقحت الصفات واندمجت وتناسلت.

اليمنيون لديهم ما يقدمونه لضيوفهم أكثر من الطعام:

عام 1979 عقد مؤتمر الكتاب والأدباء العرب في دمشق، وتمت الاستضافة في فندق المريديان، وتلاحقت الجلسات في قاعة مسرح العمّال الذي اعتاد الفنان دريد لحام ورفيق رحلته نهاد قلعي، ونخبة من نجوم المسرح السوري الذين تألقوا وقدّموا على خشبته مسرحيات لا تنسى، والتي تستحق ما حققته من شهرة، وقدموا روائعهم على خشبته، والتي حرصت على مشاهدتها: كاسك يا وطن، غربة، ضيعة تشرين…

طرح الوفد اليمني رغبته في استضافة مؤتمر الاتحاد القادم، فرحبت بعض الوفد، وصمتت بعضها، ربما لبعد اليمن، وللجهل بمعرفة ظروف الحياة فيه.

 وقفت أنا باسم وفد فلسطين ورحبت باقتراح الوفد اليمني، كرئيس لوفد فلسطين، وقلت: هذه فرصة للتعرّف باليمن بالمشاهدة، و..و أحق أن نتعرف به قبل باريس ولندن وروما..تلك التي يعرفها بعضنا ويحرص على التردد عليها، ويباهي بأنه زارها رغم الثارات بيننا كعرب وبينها!.

عندما حلست مال رئيس أحد الوفود العربية – لن اذكر اسمه، أو الوفد الذي يمثله_ وتساءل باستخفاف: هل لدى اليمنيين طعام نشاركهم فيه؟!

رددت عليه بصوت سمعه رؤساء الوفود على المنصة: لديهم ما هو أهم من الطعام في دول الغرب التي يحرص بعضنا على التردد على عواصمه والتباهي بزيارتها، وهي عواصم بلاد استعمارية طالما نكلت بنا، وشوهت تراثنا، ونهبت خيرات بلادنا.

وانعقد المؤتمر في عدن وصنعاء:

تأخر انعقاد المؤتمر في اليمن لأسباب منها الحرب على لبنان والمقاومة الفلسطينية، وانعقد عام 1983، و..لكننا زرنا اليمن، واستمتعنا بالكرم اليمني بداية في عدن جنوبا..ثم صنعاء شمالاً، وسررنا أننا سنسافر من عدن إلى صنعاء برّا، وهذا ما كان، والطريق طويل، والتضاريس مذهلة، وكلما مضت القافة الممتدة على الطريق رددنا: لا بدّ من صنعاء وإن طال السفر، و..توقفت القافلة وتفجرت الأسئلة التي تعبّر عن الدهشة: ما هذه الطبيعة؟ وأذكر أن أحد الأصدقاء طرح السؤال، فكان جوابي: كأننا على سطح القمر..واليمن شاهق ومضئ!.

كّل شئ جاف قاس مخيف..ولكنني عرفت في زياراتي الكثيرة للجنوب أن الوديان وهي التي تسفر عن وجه مكمّل يتكشف عن الخصب، وستفاجأ باليمنيين وهم يشمرون وينهمكون في زراعة حقولهم الخضراء، ومن عمق وديانهم يتصاعد غناء يفيض منه شجن وحنين بعيد، والغناء اليمني لا شبيه له في الغناء العربي، فهو أميل للتأمل، وهو مهدهد للحزن، وحنين للحب..والحبيب، طافح بالكبرياء واللوعة، ومسيلات المياه الفضية النقية والنسمات الرقيقة تؤجج مشاعر اليمني، وهو كإنسان تمتد نفسه بين المياه الرقراقة في عمق الوديان الخصبة..والقمم التي تعانق السماء والتي تبدو كأنها تسند السماء على أكتافها..فيا سبحان الله!.

بتنا ليلة في منصف الطريق بين عدن وصنعاء، سهرنا وغنينا مع اليمنيين، واستمتعنا بطعامهم الخاص اللذيذ..ثمّ واصلنا السفر إلى صنعاء، ونحن نمعن في الدهشة والذهول، ولكننا نتيقن أن اليمن ما كان لأي دولة أن تحتله وتستعمره وتستبيح وتذّل أهله.

ثمّ التقينا بصنعاء:

وصنعاء عالية، والأوكسجين قليل..ولذا تنفسنا بصعوبة، واستيقظنا من عّز النوم، ومن أنوف بعضنا سال الدم..ورأينا مضيفينا اليمنيين يبتسمون وهم يرددون: لا تقلقوا..ستعتادون بسرعة على نقص الأُكسجين..وهذا ما كان.

زيارة مقبرة شهداء الجيش المصري في صنعاء:

كنت معنيا بزيارة مقبرة شهداء الجش المصري الذي أمر الرئيس جمال عبد الناصر بتوجهه إلى اليمن للدفاع عنه في وجه التآمر السعودي على الثورة اليمنية التي انفجرت بقيادة العميد عبد الله السلاّل وبعض الضباط..وأنهت حكم ( آل حميد الدين)، وأخرجت اليمن من الظلمات إلى النور..وللتذكير انفجرت الثورة عام 1962 وكأنها ردّ على انفصال سورية عن مصر وفك أوّل وحدة عربية في العصر الحديث!.

كان حاكم اليمن آنذاك ( الإمام) أحمد حميد الدين، وكان يأمر يوميا بإغلاق أبواب صنعاء وإحضار المفاتيح لتوضع عنده في القصر و..فجر اليوم التالي تحمل المفاتيح وتفتح الأبواب، و..كان من يتأخر عن الوصول إلى صنعاء قبل غياب الشمس ينام تحت الأسوار حتى الفجر..وهذه المعلومة تكفي لمعرفة كيف كان اليمن يُحكم وتدار أموره..ولماذا غاص اليمن في زمن وصف بالعصر الحجري!.

(السعودية) كانت مرتاحة لحكم آل حميد الدين، ولذا بدأت بجمع المرتزقة من كل أنحاء العالم والدفع بهم لمقاتلة جيش اليمن المحتاج لكل شئ للدفاع عن وطنه..وبخاصة أن السعوديين اشتروا رؤساء بعض القبائل بالذهب، وحشدوا ألوف المرتزقة..واحتدمت المعارك الطاحنة حول صنعاء..وعندما غادر الجيش المصري اليمن ترك خلفه مقبرة في صنعاء تضم رفات شهداء الجيش المصري الذين سقطوا دفاعا عن حريّة وعروبة شعب اليمن.

رافقني صديق يمني إلى مقبرة شهداء جيش مصر الذين سقطوا في معارك الدفاع عن صنعاء، ووقفنا وتلونا الفاتحة وترحمنا عليهم وعلى الرئيس جمال عبد الناصر الذي انقلب السادات على تراثه وتخلّى عن انتماء مصر ودورها القومي في كامب ديفد..وإذا برجل يمني ينادينا: لا تعدّوا القبور..فتوقفنا، وحين وصلنا وضّح السبب: في كل قبر يوجد أكثر من شهيد..ربما ثلاثة أربعة وأكثر، فقد كانوا يحضرون ليدُفنوا معا بسرعة، ففي هذه المقبرة يوجد أكثر من سبعة آلاف شهيد رحمهم الله، وهم الذين دفعوا أرواحهم لحماية صنعاء من مرتزقة السعودية..وبعض الطيارين كانوا يجلبونهم من الصهاينة لقصف القوات المدافعة عن صنعاء والتي حرمت المرتزقة من اختراق جبل شمسان الذي يحمي عاصمة بلادنا العزيزة.

أرسل القائد جمال عبد الناصر جيش مصر للدفاع عن ثورة اليمن عام 1962، لأنه كان يرى هو وإخوانه في ثورة 23يوليو أن هذا هو واجب ودور مصر في حماية الأمة وحقوقها وفي المقدمة حريتها.

أكان جمال عبد الناصر يرضى بأن يرى جيش مصر الحر وهو يتفرج على أطفال قطاع غزة يموتون جوعا، وجيش العدو يدفن الأمهات والأخوات والكهول والفتيان  تحت الأبنية التي تدمر على رؤوسهم؟!

أكان ناصر يرضى بأن يتفرّج على أهل غزة الأبطال وهم يموتون جوعا، ومعبر رفح مغلق بينهم وبين مصر العروبة؟!

الأسئلة تفضح التعاجز_ ولا أقول العجز_ فالمتعاجزون يملكون القدرة على الفعل، ولكنهم يغلقون آذانهم وقلوبهم وعقولهم ولا يستجيبون لصيحات نساء غزّة البطلات استرضاء لأعداء الأمة الذين يبقونهم على الكراسي: وين العرب؟!

اليمن بقيادته الشابة الشجاعة الجسورة المؤمنة يجيب: نحن العرب.. لبيك يا غزّة،  يا أخواتنا الغزيات..ويغلق باب المندب حتى ينتهي الحصار على قطاع غزّة، وينخرط في المعركة التي استعد لها، ومنع السفن التي تحمل كل ما يحتاجه الكيان الصهيوني من المرور عبر باب المندب..ثم يشتبك مع سفن وبوارج الإمبراطورية الأمريكية وتابعتها بريطانيا التي هزمها اليمنيون وكنسوها من بلادهم وهي لا تنسى لهم ما فعلوه بها!.

في اليمن شعب عظيم يراه العالم وهو يملأ شارع السبعين أسبوعيا بزحفه المليوني، متحديا أمريكا والكيان الصهيوني، رافعا أعلام فلسطين، محييا جيشه العربي اليمني الباسل، منحازا لقيادته الشابة، غير آبه بالقصف الأمريكي البريطاني..فاليمن يغلق البحر الأحمر وباب المندب في وجه السفن المتجهة للكيان الصهيوني عقابا لها على ما يقترفه الكيان الصهيوني المجرم بأهلنا في قطاع غزّة، ومؤكدا: لا إيقاف لقتالنا إلاّ بعد أن ينتهى العدوان على أهلنا في قطاع غزة ويفّك الحصار..وأمريكا لن تخيفنا بتهديداتها، فليس شعب اليمن من يخاف تهديد ووعيد أمريكا.

وعندما انحازت البحرية الأمريكية للدفاع عن الكيان الصهيوني وتابعتها بريطانيا، بدأ بقصف قواتهما في البحر الأحمر وبحر العرب..ولم يأبه بتهديدات رعاة الكيان الصهيوني، وها هو يخوض الحرب معهم بقواته البحرية، وبقيادته الشجاعة، وبشعبه الثائر العربي العظيم..وعندما ترتفع أصوات نساء القطاع: وين العرب؟ فمن يجيبها؟

أبطال المقاومة في جنوب لبنان، وجيش اليمن، ومن انحازوا لفلسطين فأخذوا يدكون القواعد الأمريكية في العراق وسورية العروبة الصامدة..بصواريخهم..وهؤلاء هم العرب..وليخزى المتخاذلون المستتبعون المتآمرون على فلسطين.

هؤلاء هم العرب، أما التابعون الأدوات الذين يحتمون بالقواعد الأمريكية، والذين لا تعنيهم نداءات العروبة فهم ليسوا لفلسطين، بل هم لا يسمعون، وهم في الحقيقة يدعمون الكيان الصهيوني في حربه على قطاع غزة وكل شعب فلسطين…

ترتفع صيحات سيدات فلسطين: وين العرب..فينتخي اليمن: لبيك يا فلسطين ..الموت لأمريكا الموت (لإسرائيل)..ونضيف معهم: الموت لعرب ماتت عروبتهم من زماااااان..وهم والصهاينة مصالح واحدة.

اليمن يوجد فيه طعام مختلف، وهذا لا يعرفه باعة النفط والغاز والحرصاء على كراسي حكمهم..لا على مجد أمة وحريتها.

✺ ✺ ✺

أبعاد تحذيرات بوتين

من نشوب حرب نووية

 د. منذر سليمان وجعفر الجعفري

            في السابع من شهر آذار/مارس الجاري سيلقي الرئيس الأميركي جو بايدن خطابه السنوي المعتاد “حالة الأمة”، أمام جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس، في ظل أجواء سياسية وشعبية غير مواتية، أبرزها تراجع حالته الذهنية والصحية، فضلاً عن مأزقه بإدارة الملفات الدولية وخاصة في أوكرانيا وقطاع غزة.

            قبل أيام قليلة، ألقى الرئيس الروسي أيضاً خطابه السنوي “إلى الأمة”، 29 شباط/فبراير 2024، فحواه تقييم مؤسسة الرئاسة لأوضاع البلاد، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، واجتراح سياسات وتدابير مناسبة لمعالجتها.

            حدّد الرئيس بوتين في خطابه أمام “الجمعية الفيدرالية الروسية” جملة مراسيم “تعيد تنظيم الهيكل الإداري والعسكري في روسيا، منها إعادة تشكيل منطقتي موسكو ولينينغراد” عسكرياً، إضافة إلى “المناطق الأربع التي أُعلن ضمّها إلى الاتحاد الروسي، وشبه جزيرة القرم أيضا” (“معهد دراسة الحرب – Institute for the Study of War”، 26 شباط/فبراير 2024).

وخلص المعهد المدعوم من البنتاغون إلى أن “مراسيم الرئيس الروسي توحي باستعداده خوض حرب عالمية واسعة مع حلف الناتو”، كما أن إنشاء منطقة عسكرية في لينينغراد، القريبة من فنلندا “يدلّ على أن روسيا تستعد لصراعات محتملة مع دول البلطيق وحلف شمال الأطلسي”.

تصدّرت ألمانيا دول حلف “الناتو” في التحوّل إلى “اقتصاد الحرب”، أوجزها المستشار الألماني أولاف شولز قائلاً: “اليوم، لا يمكن لأي إمرئ التشكيك بما أعرضنا نحن في ألمانيا عن القيام به لزمن طويل، وهو حاجتنا لقوات مسلحة قوية” (نشرة “بوليتيكو” الأوروبية، 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2023). واعتمدت استراتيجية وعقيدة عسكرية جديدة، في عام 2023، جاء في مستهلّ نسختها المعتمدة “عادت الحرب إلى أوروبا. ينبغي على ألمانيا وحلفائها التعامل مع التهديد العسكري مرة أخرى. نحن نعيش على مفترق طرق” (المصدر السابق).

وبناء على تلك العقيدة صرّح وزير الدفاع الألماني، بوريس بستورياس، أن باستطاعة الرئيس الروسي “شنّ هجوم على حلف الناتو في غضون 5 إلى 8 سنوات”، ويجب على “حلف الناتو الاستعداد إلى أسوأ الاحتمالات” (اسبوعية “نيوزويك”، 19 شباط/فبراير 2024).

تجدّد الهجوم الإعلامي الأميركي على روسيا والرئيس بوتين شخصيا  في توقيت عالي التنسيق بين كبرى الوسائل المقروءة والمرئية، يوم 29 شباط/فبراير الماضي، بأن الرئيس بوتين “يهدّد بشنّ حرب نووية” استناداً إلى جملته الشهيرة في خطابه المذكور حين شدّد على “الجهوزية الكاملة للقوات النووية” الروسية.

خطاب الرئيس الروسي جاء عقب تصريحات مثيرة أطلقها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بأن “على الدول الغربية أن لا تستبعد نشر قوات برية في أوكرانيا”. وأوضح أن “إلحاق الهزيمة بروسيا أمر ضروري ولا غنى عنه لاستتباب الأمن والاستقرار في أوروبا” (صحيفة “نيويورك تايمز”، 28 شباط/فبراير 2024).

وسعت الصحيفة على الفور التنصل من تصريحات ماكرون قائلة أن “تصريحاته الاستفزازية تزامنت مع شعوره بالعزلة الداخلية في بلاده، وثبت أنه زعيم هامشيّ في سير الحرب بين إسرائيل وحماس”. كما أنها “تشير إلى حجم الهوة بين فرنسا وألمانيا في حرب أوكرانيا إذ استثنى المستشار الألماني أولاف شولز نشر أي قوات ألمانية”.

حرب نووية:

تحذير الرئيس الروسي لدول حلف “الناتو”، بأنّ مساعيها لنشر قوات مسلحة في أوكرانيا “سيضاعف من احتمالات نشوب حرب نووية” وأنّ بلاده “تمتلك أسلحة قادرة على ضرب أهداف في أراضيها”، أرخت ظلالاً شديدة القتامة على المشهد الدولي.

الردّ الأميركي جاء كما هو متوقّع بأنّ “تهديدات (الرئيس) بوتين لاستخدام أسلحة نووية ينبغي أخذها بكل جدّية، ولا تليق بزعيم دولة نووية”، مشدّداً على أن واشنطن “لا يرعبها خطاب بوتين” (الناطق باسم الخارجية الأميركية، 1 آذار/مارس 2024).

كما بادرت الصين بالتحذير من استخدام الأسلحة النووية، استناداً إلى عقيدتها الثابتة بأنها “لن تكون البادئة باستخدام السلاح النووي”، مذكّرة العالم بتعهّد “زعماء الدول النووية الخمس في بيان مشترك، كانون الثاني/يناير 2022، بأن لا يوجد طرف منتصر في الحرب النووية ويجب عدم خوضها بالمرّة” (بيان وزارة الخارجية الصينية، 1 آذار/مارس 2024).

معاهد الدراسات والأبحاث الأميركية تعجّ بطواقم “أخصائيين في شؤون الأمن والحرب النووية”، ما يضفي أهمية عالية على بعض انتاجها، خصوصاً تلك المعروفة بنفوذها على صناّع القرار الاستراتيجي في الحزبين، الديموقراطي والجمهوري.

ربما أبرزها “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية”، ومقرّه واشنطن، الذي حدّد “تحدّيات الأسلحة النووية الرئيسية في عام 2024″، مستدركاً أن حرباً شاملة بين الولايات المتحدة والصين، أو روسيا، أو أزمة كبيرة مع كوريا الشمالية “ليست حتمية” في المدى المنظور. أما الانزلاق إلى التراشق بالنووي “خصوصاً النووي التكتيكي” فهو الأكثر ترجيحاً (دراسة بعنوان “التفكير في المستحيل: خمسة مسائل أسلحة نووية لمعالجتها عام 2024″، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، 9 شباط/فبراير 2024).

الأسلحة النووية التكتيكية ليست أقل فتكاً وتدميراً في نطاق جغرافي أضيق، وهي عبارة عن “رؤوس نووية حربية صغيرة مع أنظمة إطلاق مخصصة للاستخدام في ساحة المعركة، ومصمّمة لتدمير أهداف العدو في منطقة معيّنة دون التسبب في تداعيات إشعاعية واسعة النطاق”. ذاك هو التعريف النظري لسلاح لم يستخدم إلا في مناورات التجارب على الأسلحة.

القوة التدميرية “لأصغر سلاح نووي تكتيكي تصل إلى 1000 طن (من مادة تي إن تي المتفجرة)، وقد يصل إلى 100 ألف طن”. القوة التدميرية لسلاح نووي تقليدي بالمقارنة “قد تصل إلى مليون طن وتُطلق من مسافات بعيدة”.

التحديات المشار إليها من قبل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية منوطة بمؤسّسة الرئاسة الأميركية للعام الحالي، وهي:

إدارة التحديات النووية الروسية والحرب في أوكرانيا في آن؛ الإنشاء التدريجي المبهم للأسلحة النووية الصينية؛ التوتر المستمر مع كوريا الشمالية؛ التزامات الردع الأميركية ودمجها مع موارد الحلفاء؛ تطوير سبل تحديث الترسانة النووية الأميركية.

في البند الخامس، الترسانة النووية الأميركية، أوضحت الدراسة أن “إجراءات التحديث تطال كل عنصر أو مكوّن أساسي في الترسانة النووية” الأميركية. أما تحدياتها الراهنة فهي تعاني من تأجيل مطرد لجهود الإنجاز، وما يرافقه من زيادة مستمرة في الكلفة النهائية.

وحذّرت الكونغرس وصنّاع القرار السياسي من أنه “إذا دخلت الولايات المتحدة حرباً، فهل لديها الجاهزية (والموارد المطلوبة) لإدارة الإنزلاق إلى النووي والرد على إمكانية استخدام سلاح نووي؟”

في المحصّلة، هي دعوة “عاجلة” لتعزيز سباق التسلّح النووي للهروب من تراجع مكانة الولايات المتحدة الاستراتيجية على مستوى العالم قاطبة. كما يبدو أن تسريب الـ “فاينانشل تايمز”، لما اعتبرته وثيقة سرّية حول الشروط والضوابط والحالات التي قد تلجأ فيها روسيا لاستخدام السلاح النووي، يصبّ في الإتجاه نفسه لتبرير تعزيز ترسانة الناتو النووية، وتقديم الذرائع لإستمرار واشنطن في تركيز اسلحة نووية في قواعد أوروبية.

:::::

مركز الدراسات الأميركية والعربية، واشنطن

الموقع الإلكتروني:

http://thinktankmonitor.org/

✺ ✺ ✺

فلسطين المحتلة:

“محامون من أجل العدالة” تصاعد حملة الاعتقال السياسي في الضفة الغربية

تدين مجموعة محامون من أجل العدالة تصاعد حملة الاعتقال السياسي التي تشنّها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدن الضفة الغربية المحتلة، حيث وثقت المجموعة خلال الأسبوعين الماضيين؛ إعتقال جهازي المخابرات العامة والامن الوقائي ل 14 مواطن على خلفية سياسية دون أي مبرر قانوني مشروع يجيز هذه الاعتقالات، نتيجة ممارستهم​ لحرية الرأي والتعبير وحرية التجمع السلمي.

كما تدين المجموعة قيام قوة خاصة من الأجهزة الامنية ترتدي لباس مدني بإطلاق النار على المواطن خليل حنبلي   من سكان مدينة نابلس اثناء محاولة اعتقاله لأسباب سياسية، ما ادى لاصابته بجروح بالغة وذلك في الثامن عشر من شباط الماضي ، كما تدين المجموعة تكرار ذلك يوم امس السبت الموافق ٢-٣-٢٠٢٣ باطلاق النار على المواطن قيس السعدي  من مدينة جنين اثناء محاولة اعتقاله دون اي مبرر يجيز اطلاق النار، وفق ما وثقه فيديو منشور يوضح ذلك، واذ تعتبر المجموعة ان حوادث اطلاق النار على مواطنين اثناء محاولة اعتقالهم تتصاعد بشكل خطير، مما يستوجب التحقيق الجاد والمحاسبة لكل من شارك وأصدر اوامره بإطلاق النار.

وعليه تدعو مجموعة محامون من أجل العدالة كافة المعنين والحريصين على حماية حقوق الإنسان، التدخل العاجل لوقف هذه الإنتهاكات الخطيرة، والمطالبة بالتحقيق الجاد والمحاسبة، سيما مع استمرار جرائم الاحتلال ضد قطاع غزة والضفة الغربية المحتله، علما بان المجموعة وثقت عشرات حالات الاعتقال التي اعقبت العدوان على قطاع غزة تتصل بشكل مباشر بمظاهرات شعبية وتجمعات تتطالب بوقف الحرب والعدوان.

#محامون_من _أجل_العدالة
________

تابعونا على:

  • على موقعنا:
  • توتير:
  • فيس بوك:

https://www.facebook.com/kanaanonline/

  • ملاحظة من “كنعان”:

“كنعان” غير مسؤولة عن الآراء الواردة في المقالات، بل هي تعبر عن رأي أصحابها ومواقفهم ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية أو تبنيهم لهذه الآراء والمواقف.

ومن أجل تنوير الناس، وكي يقرر القارئ بنفسه رأيه في الأحداث، ونساهم في بناء وعيً شعبي وجمعي، نحرص على اطلاع القراء على وجهات النظر المختلفة حيال التطورات في العالم. ومن هنا، نحرص على نشر المواد حتى تلك التي تأتي من معسكر الأعداء والثورة المضادة، بما فيها العدو الصهيوني والإمبريالي، وتلك المترجمة من اللغات الأجنبية، دون أن يعبر ذلك بالضرورة عن رأي أو موقف “كنعان”.

  • عند الاقتباس أو إعادة النشر، يرجى الاشارة الى نشرة “كنعان” الإلكترونية.
  • يرجى ارسال كافة المراسلات والمقالات الى عنوان نشرة “كنعان” الإلكترونية: mail@kanaanonline.org